فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 1752

أو الحرم مأكولا أو غيره وحشيا أو متأنسا مملوكا أو مباحا فيحكم قاتله حكمين عدلين عدالة شهادة فقيهين بأحكام الصيد ولما أشبه جزاء الصيد إتلاف أموال الناس وكان الإجماع منعقدا على تعدد الضمان فيما يتعدد الإتلاف فيه وأن العمد والخطأ في ذلك سواء قاله مالك رحمه الله تعالى يتعدد الجزاء بتعدد الصيد ولو خطأ على قاعدة الإتلاف بل الجاهل ههنا كالجاهل في الصلاة يجري مجرى العامد لا مجرى الناسي لاشتراكهما في العصيان هذا بعمده وهذا بترك تعلمه وبهذا أيضا قال الحنابلة ففي كشاف القناع على الإقناع مع المتن وتتعدد كفارة الصيد أي جزاؤه بتعدده أي الصيد ولو قتلت الصيود معا لقوله تعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم قال

وقال أحمد إذا جامع أهله بطل حجه لأنه شيء لا يقدر على رده والصيد إذا قتله فقد ذهب لا يقدر على رده والشعر إذا حلقه فقد ذهب فهذه الثلاثة العمد والخطأ والنسيان فيها سواء قال ويلحق بالحلق التقليم بجامع الإتلاف ا ه

وعند أبي حنيفة يتحد الجزاء بالتأويل وعند الشافعي يعذر بالتأويل والنسيان والجهل فلا يجب عليه شيء كالوطء في رمضان ناسيا فألحق الجاهل بالناسي لا بالعامد وقد تقدم الفرق بين الجهل الذي هو عذر في الشريعة والجهل الذي ليس عذرا في الشريعة وبين العلم الذي هو فرض عين والعلم الذي هو فرض كفاية ومقتضى تلك القواعد أن يضمن الجاهل ههنا فإن الأصل وجوب تحصيل العلم وأن تارك التعلم عاص وليس الجهل ههنا مما يشق الاحتراز منه على المكلف حتى يعذره الشرع به كمن أكل طعاما نجسا لا يعلم أو وطئ أجنبية يظنها امرأته أو شرب خمرا يظنها جلابا ونحو ذلك ولذلك أجرى مالك رحمه الله تعالى الجاهل في الصلاة مجرى العامد لا مجرى الناسي لاشتراكهما في العصيان هذا بعمده وهذا بترك تعلمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت