الكفارة الثانية الفدية وهي دم تخيير بين مقدر شرعا في قوله تعالى ففدية من صيام أو صدقة أو نسك يجب بفعل المتلبس بالإحرام ما فيه ترفه أو إزالة أذى من الممنوعات كأن يلبس مخيطا معمولا على قدر البدن أو بعضه على الوجه المعتاد أو يستعمل طيبا مؤنثا أو يدهن شعر رأسه أو لحيته أو سائر جسده ولو لم يكن في الدهن طيب ما لم يدهن باطن كفه وقدميه لشقوق ونحوها بما لا طيب فيه وإلا فلا فدية أو يزيل وسخا عن ظاهر بدنه أو يزيل ظفرا واحدا لإماطة أذى عنه أو ظفرين فأكثر للترفه لا ظفرا واحدا لكسر بقدره أو يزيل شعرا كثيرا زائدا على اثني عشر مطلقا أو شعرة واحدة لإماطة أذى عنه أو يقتل قملا كثيرا زائدا على اثني عشر ولا يوجبها اللبس إلا إذا انتفع به من حر أو برد أو دام عليه كاليوم كما في ابن شاس فقيد بقوله كاليوم لأنه انتفاع من حر أو برد في الجملة ويوجبها ما عدا اللبس بلا تفصيل لأنه لا يقع إلا منتفعا به كما في عبق وقاعدة الفدية أن النسيان والعذر في ارتكاب موجبها لا يسقطها وإنما يسقط الإثم كما في الأصل والمختصر وضابط قاعدة ما تتحد فيه وما تتعدد عند مالك وأبي حنيفة رحمهما الله تعالى أنه متى ارتكبت موجباتها لمستند محقق أو اتحدت النية أو الزمان بأن يكون الكل على الفور أو السبب بأن يقدم ما نفعه أعم على ما نفعه أخص عندنا أو يتحد المرض أو غيره عند أبي حنيفة اتحدت الفدية ويزاد عند أبي حنيفة أو اتحد الجنس قال في المنسك المتوسط المسمى بلباب المناسك