فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 1752

وفي الأصل قال مالك رحمه الله من أفسد حجه فأصاب صيدا أو حلق أو تطيب مرة بعد مرة تعددت الفدية وجزاء الصيد إن أصابه واتحد الهدي ولو تعدد الوطء لأنه للإفساد وإفساد الفاسد محال فإن كان متأولا بسقوط جزائه أو جاهلا بموجب إتمامه اتحدت الفدية لأنه لم يوجد منه الجرأة على محرم فعذره بالجهل وإن كانت القاعدة تقتضي عدم عذره به لأنه جهل يمكن دفعه بالتعلم كما قال في الصلاة غير أنه لاحظ ههنا معنى مفقودا في الصلاة وهو كثرة مشاق الحج فناسب التخفيف غير أن ههنا إشكالا وهو أن النسيان في الحج لا يمنع الفدية وهو مسقط للإثم إجماعا وأسقط مالك أي الجابر بالجهل والتأويل الفاسد الذي يثبت الإثم معهما والإثم أنسب للزوم الجابر من عدم الإثم قاله الأصل ولا يخفاك أنه لم يسقط بهما الجابر رأسا بل إنما أسقط تعدده بتعدد موجبه نظرا لكثرة مشاق الحج فتأمل بدقة وعند الأحناف قال في رد المحتار نقلا عن اللباب واعلم أن المحرم إذا نوى رفض الإحرام فجعل يصنع ما يصنعه الحلال من لبس الثياب والتطيب والحلق والجماع وقتل الصيد فإنه لا يخرج بذلك من الإحرام وعليه أن يعود كما كان محرما ويجب دم واحد لجميع ما ارتكب ولو كل المحظورات وإنما يتعدد الجزاء بتعدد الجنايات إذا لم ينو الرفض ثم نية الرفض إنما تعتبر ممن زعم أنه خرج منه بهذا القصد لجهله مسألة عدم الخروج وأما من علم أنه لا يخرج منه بهذا القصد فإنها لا تعتبر منه ا ه

قلت ولا يخفاك أن هذا تداخل لجميع المحظورات لا لخصوص موجبات الفدية وهو فسحة في الدين فاحفظه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت