فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 1752

الموضع الثاني عندنا أن يتعدد موجبها بفور واحد ولو لم يكن من جنس واحد بأن يلبس ويتطيب ويحلق ويقلم سواء كان السبب واحدا أو متعددا بأن يلبس لعذر ويفعل الباقي لغير عذر لكن بشرط أن لا يخرج للأول قبل أن يفعل ما بعده وإلا تعددت وفي كون المراد بالفور حقيقته أي من غير فصل بأن تكون تلك الأفعال في وقت واحد وهو ما يفيده ظاهر المدونة وأقره ابن عرفة أو مجازه وأن اليوم فور والتراخي يوم وليلة لا أقل وهو ما اقتضاه كلام ابن الحاجب واقتصر عليه التتائي خلاف اعتمد عبق الأول وسلم البناني وغيره وعند الأحناف أن يتعدد موجبها بفور واحد بثلاثة شروط الأول أن يكون من جنس واحد لا من أجناس وإلا تعددت كما علمت الثاني أن لا يكفر للأول وإلا فكفارتان كما يعلم مما مر الثالث أن يتحد السبب في تعدد ذلك الموجب قال في لباب المناسك مع بعض من شرح القاري وهذا إذا اتحد سبب اللبس فإن تعدد السبب كما إذا اضطر إلى لبس ثوب فلبس ثوبين فإن لبسهما على موضع الضرورة نحو أن يحتاج إلى قميص فلبس قميصين أو قميصا وجبت أو يحتاج إلى قلنسوة فلبسها مع العمامة فعليه كفارة واحدة لأن محل الجناية متحد فلا نظر إلى الفعل المتعدد يتخير فيها لوقوع أصل الجناية لضرورة ما صرح به في المحيط وكذا إذا لبسهما على موضعين لضرورة بهما في مجلس واحد بأن لبس عمامة وخفا بعذر فيهما فعليه كفارة واحدة يتخير فيها لأن اللبس على وجه واحد وإن لبسهما على موضعين مختلفين موضع الضرورة وغير الضرورة كما إذا اضطر إلى لبس العمامة فلبسها مع القميص مثلا أو لبس قميصا للضرورة وخفين من غير ضرورة فعليه كفارتان كفارة الضرورة يتخير فيها وكفارة الاختيار لا يتخير فيها أي بل يتحتم الكفارة عنها وهذا الحكم في الحلق بأن حلق بعض أعضائه لعذر وبعضها لغير عذر ولو في مجلس يتعدد الجزاء وهذا في الطيب ا ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت