فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 1752

وأما قوله {صلى الله عليه وسلم} أمرت بقرية تأكل القرى فلأنه إنما أخبر أنه أمر بالهجرة إلى قرية تفتح منها البلاد وأما قوله {صلى الله عليه وسلم} إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها وقوله {صلى الله عليه وسلم} إن المدينة تنفي خبثها كما ينفي الكير خبث الحديد وقوله {صلى الله عليه وسلم} لا يصبر على لأوائها وشدتها أحد إلا كنت له شفيعا وشهيدا يوم القيامة فلحملها على زمانه {صلى الله عليه وسلم} والكون معه لنصرة الدين قال الأصل ويعضده خروج الصحابة رضوان الله عليهم بعد وفاته إلى الكوفة والبصرة والشام وغير ذلك من البلاد على أن قوله {صلى الله عليه وسلم} لا يصبر إلخ يدل على الفضل لا على الأفضلية ا ه فلا يتم في جميعها كما

قال الرهوني لأنه يقتضي أن الترغيب في سكنى المدينة خاص بحياته {صلى الله عليه وسلم} مع أن الأحاديث الدالة على أن سكناها خير من غيرها بعد موته {صلى الله عليه وسلم} ثابتة في البخاري وغيره قال وقوله إن معنى حديث إن الإيمان ليأرز إلى المدينة أن الناس ينتابون إليها في حياته {صلى الله عليه وسلم} للدخول في الإسلام ليس نصا في الحديث ولا ظاهرا منه وقد فهم غيره على خلاف ذلك قال عياض في المشارق قوله إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها كذا لأكثرهم بكسر الراء وكذا قيدناه من شيوخنا في هذه الكتب وغيرها وكذا قيده الأصيلي بخطه وزاد في ابن سراج يأرز بالضم وقيده بعضهم عن كتاب القابسي يأرز بالفتح وحكي عنه أنه هكذا سمعه من المروزي ومعناه ينضم ويجتمع وقيل يرجع كما جاء في الحديث الآخر ليعودن كل إيمان إلى المدينة ا ه منها بلفظها وفي الصحاح ما نصه وأرز فلان يأرز أرزا وأروزا إذا تضام وتقبض من بخله فهو أروز

ثم قال وفي الحديث إن الإسلام ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها أي ينضم إليها فيجتمع بعضه إلى بعض فيها ا ه منه بلفظه ا ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت