قلت وما ذكره الأصل من التعضيد مدفوع بما في الموطإ عن سفيان بن أبي زهير أنه قال سمعت رسول الله {صلى الله عليه وسلم} يقول يفتح اليمن فتأتي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ويفتح الشام إلخ ويفتح العراق إلخ قال الباجي وقوله {صلى الله عليه وسلم} والمدينة خير إلخ لهم يريد والله أعلم أن ما يفوتهم من الأجر بالانتقال عنها أعظم وأفضل مما ينالونه من الخصب وسعة العيش حيث ينتقلون إليه من اليمن والشام والعراق ا ه
وما في الموطإ أيضا
وحدثني مالك أنه بلغه أن عمر بن عبد العزيز حين خرج من المدينة التفت إليها فبكى ثم قال يا مزاحم نخشى أن نكون مما نفت المدينة قال الباجي يريد عمر بن عبد العزيز والله أعلم ما روي عن النبي {صلى الله عليه وسلم} أنها تنفي خبثها فخاف أن يكون ممن نفته المدينة لكونه من الخبث لمخالفة سنة أو ضلال عن هدى ومثله من أهل الفضل والدين يخاف على نفسه ا ه فافهم