فهرس الكتاب

الصفحة 719 من 1752

أن الأمير أو الجندي إذا آجر ما جعله الإمام له من الإقطاعات ثم مات في أثناء العقد قبل انقضاء مدة الإجارة فللإمام أن يقر ورثته على تلك الأجرة ويمضي لهم تلك الإجارة إلى حلول أجلها وله دفع جميع تلك الأجرة للمقطع الثاني إذا كانت المصلحة للمسلمين في ذلك ولا تستقر الأجرة الأولى للأول إلا بمضي العقد وانقضاء أجل الإجارة وهو باق على ذلك الإقطاع ويمكن تخريج هذه الإجارة من المقطع له على قاعدة الوقف إذا آجره البطن الأول زمان استحقاقه وغير زمان استحقاقه ففي بطلانه في غير زمان استحقاقه وعدم بطلانه خلاف بين العلماء فإن هذا المقطع له إنما يستحق الزمان الذي هو فيه مقطع لتلك الأرض فإذا مات أو حول عنها لغيرها فقد آل الاستحقاق لغيره كالبطن الثاني إذا طرأ بعد الأول ولو كانت الإجارة له من الإمام بذلك الإقطاع لاستحقها ورثته ولتعذر على الإمام انتزاعها منهم في مدة عقد الإجارة

المسألة الرابعة قال الأصل وقع في كتاب البيان والتحصيل لأبي الوليد بن رشد من أصحابنا رحمه الله تعالى ما ظاهره أن للإمام أن يوقف وقفا على جهة من الجهات ووقع للشافعية رحمهم الله تعالى مثل ذلك ومقتضى ذلك أن أوقاف الملوك إذا وقعت على وجه الصحة والأوضاع الشرعية لمصالح المسلمين كأن يقفوا وقفا على جهات البر والمصالح العامة معتقدين أن المال للمسلمين والوقف للمسلمين فإنها تنفذ ولا يجوز لأحد أن يتناول منها شيئا إلا إذا قام بشرط الواقف ولا يجوز للإمام أن يطلق ذلك الوقف بعد ذلك لمن لم يقم بتلك الوظيفة وإذا لم تقع على وجه الصحة والأوضاع الشرعية لمصالح المسلمين يقول كأن وقفوا على

جزء 3 ص 10

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت