الرباع والعقار أرزاق من بيت المال وإعانة على الإطلاق فهي وإن شاركت الإجارة في أنه لا يجوز تناولها بما قاله الإمام من اشتراط التهيؤ للحرب ولقاء الأعداء والمناضلة على الدين ونصرة كلمة الإسلام والمسلمين والاستعداد بالخيل والسلاح والأعوان على ذلك فمن لم يفعل ما شرطه عليه الإمام من ذلك لم يجز له التناول كما أنه لا يجوز تناول الأجرة لمن لم يقم بما تضمنه عقد الإجارة إذ كما أن الأجرة لا تستحق إلا بالوفاء بعقد الإجارة لوجوبه كذلك مال بيت المال لا يستحق إلا بالوفاء بما صرح به الإمام في إطلاقه لتلك الأرزاق إلا أنها تخالف الإجارة في أحكام
أحدها
أنها إذا كانت فوق ما يستحقه المقتطع له على تلك الوظيفة غلطا أو جورا من الإمام فلا يستحق المقتطع له ذلك الزائد بل يبقى في يده أمانة شرعية يجب رده لبيت المال وللإمام بعد ذلك أن ينزعه منه ولمن ظفر به ممن له في بيت المال حق أن يتناوله بإذن الإمام إن كان عدلا أو بغير إذنه إن كان جائرا والإجارة تنعقد بأجرة المثل وبأكثر منها ويستحق المعقود له الزائد ولا يجوز للإمام انتزاعه منه إذا كان الحال والاجتهاد اقتضى ذلك ولا يجوز لأحد ممن له حق في بيت المال أن يتناول ذلك الزائد من الأجرة لكونه مستحقا بعقد الإجارة لمن عقد له
الثاني أنه لا يشترط في هذه الإقطاعات مقدار من العمل ولا أجل تنتهي إليه وقواعد الإجارة اشتراط الأجل ومقدار المنفعة ونوعها الثالث أنه يجوز للإمام أن يحول هذه الإقطاعات عمن اقتطعها له إلى غيره على حسب ما تقتضيه المصلحة ولو كانت عقد إجارة لامتنع نقلها منه إلى غيره
الرابع