فهرس الكتاب

الصفحة 729 من 1752

فقد أفاد سلمه الله ما جرت به العادة واستمر عليه العرف أخذا من كلامهم وأخذ الشيخ أبو بكر يسوق في رسالته بساط الكرم نصوص علماء مذهبه ومذهب الشافعية في ذلك فانظرها إن شئت وفي شرح العلامة الشيخ منصور بن إدريس الحنبلي كشاف القناع على متن الإقناع في مذهب ابن حنبل رضي الله تعالى عنه ما نصه فإن كان الوقف من بيت المال كأوقاف السلاطين من بيت المال فليس بوقف حقيقي بل كل من جاز له الأكل من بيت المال جاز له الأكل منها كما أفتى به صاحب

المنتهى موافقة للشيخ الرملي وغيره في وقف جامع طولون ونحوه

ا ه فتحصل أن أوقاف السلاطين عندنا أوقاف حقيقة لا أرصاد فمنفعتها ليست مملوكة لمن وقفت عليه فلا يجوز له بيعها ويراعى فيها شرط الواقف بخلاف الأرصاد المعبر عنه بالخلو وعند الأئمة الثلاثة أرصاد لا أوقاف حقيقة فمنفعتها مملوكة لمن وقفت عليه يجوز له بيعها ولا يراعى فيها شرط الواقف فاحفظ ذلك ومن جهة أن كلام الأصل يفيد عدم صحة وقف الأئمة والأمراء ما ملكوه بالشراء من بيت المال أو غيره لاستغراق ذممهم بالديون التي تترتب عليهم بتعديهم على أموال بيت المال وكلام ابن عابدين يفيد صحته والظاهر التفصيل بتقييد الصحة بمن لم يتعد على بيت المال أو على من وقف قبل تقرر الديون عليه أو بعد تقررها عند من يقول بعدم بطلان تبرعاته وتقييد عدم صحة بمن سوى ذلك كما يشهد لذلك قول خليل في جامعه ولا تجوز وصايا المتسلطين بالظلم المستغرقي الذمة ولا عتقهم ولا تورث أموالهم ويسلك بها سبيل ما أفاء الله

ا ه قال كنون ومثله لابن الحاجب وابن شاس وفي الذخيرة وصية السلاطين الظلمة غير جائزة وعتقهم مردود ا ه فتأمل بإنصاف

المسألة الخامسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت