فهرس الكتاب

الصفحة 751 من 1752

إليه أو ما هو أسهل عليه فإن كل خصلة كالعتق وإن كانت واجبة من جهة عمومها وأنها أحد الخصال إلا أنها ليست بواجبة من جهة خصوصها وأنها خصوص العتق فإن الله تعالى ما خير الحانث بين خصال الكفارة إلا لطفا به وليفعل ذلك ولو شاء لحتم عليه خصوص كل خصلة كما حتم خصوص كل خصلة في خصال الظهار المرتبة لكنه لم يحتم عليه هنا إلا واحدا مبهما من الخصال وخيره في خصوصها ومنها التخيير في إخراج شاة من أربعين أو دينار من أربعين فإن له أن يعين بهواه وشهوته شاة أو دينارا من الأربعين ومنها التخيير في مياه الدنيا للوضوء وفي ثياب السترة للصلاة فله أن يعين بهواه وشهوته مقدارا من مياه الدنيا ولا يتحتم عليه ماء دون ماء وأن يعين واحدا من الثياب المجتمعة عنده ولا يتحتم عليه ثوب بخصوصه دون ثوب ومنها التخيير في أي بقعة من بقاع الدنيا يصلي فيها الصلوات الخمس ويصوم فيها رمضان فله أن يعين بقعة منها إذا استوت بهواه وشهوته والنوع الثاني أمور قليلة جدا من تخيير الأئمة في أنواع المطلق الواجب إذا استوت وله مثل منها قول الفقهاء رحمهم الله إن الإمام مخير بين أربع حقائق وخمس بنات لبون يأخذ أيها شاء من صاحب الماشية إذا وجد إبله مائتين فإن في كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون وقد وجد الأمران فإن المائتين أربع خمسينات وخمس أربعينات فيخير هاهنا إذا استوى الأمران أما إذا كان أحدهما أرجح للفقراء فمقتضى القاعدة أنه يجب عليه ما هو الأرجح لقوله {صلى الله عليه وسلم} من ولي من أمر أمتي شيئا فلم يجتهد لهم ولم ينصح فالجنة عليه حرام فهذا الحديث يقتضي وجوب الأرجح للفقراء ومنها بيع مال اليتيم من أحد مشتريين مستويين أو تزويج اليتيمة من كفوين مستويين أو تولية القضاء لأحد مستويين ونحوهما فإن الأئمة في هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت