الصور مساوون لغيرهم من المكلفين في الخيرة المختصة ولا وجوب هاهنا ألبتة بل لهم الترجيح بمجرد إرادتهم من غير ضميمة إليها كالمكلف في إخراج شاة من أربعين سواء بسواء والتخيير في هذا القسم بنوعيه صرف حقيقة لا مجاز كهو في القسم الثاني بخلافه في القسم الأول فإنه مجاز لا حقيقة بل هو وجوب محض أطلق عليه التخيير بمعنى عدم التحتم ابتداء وكون الاجتهاد له مدخل في ذلك القسم المحتم فظهر الفرق بين قاعدة تخيير الأئمة وقاعدة تخيير آحاد المكلفين وأن الثاني خيرة حقيقة والأول أكثره مجاز ووجوب صرف كما علمته مفصلا ممثلا وبقي من أقسام التخيير
قسم رابع وهو التخيير بين شيئين يتصفان بالوجوب من جهة الخصوص دون العموم لكن هذا محال شرعا وعقلا بخلاف الثالث بناء على أن الخصوص يتوقف على العموم وأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب بخلاف العكس فإن العموم لا يتوقف على الخصوص وهو الفرق بينهما فتأمل هذه المباحث والفروق فإنها كلها واقعة في الشريعة وقوعا كثيرا والله سبحانه وتعالى أعلم
الفرق الحادي والعشرون والمائة بين قاعدة من ملك أن يملك هل يعد مالكا أم لا وبين قاعدة من انعقد له سبب المطالبة بالملك هل يعد مالكا أم لا القاعدة الأولى وإن أطلقها جماعة من مشايخ المذهب رضي الله عنهم بقولهم من ملك أن يملك هل يعد مالكا أم لا قولان وخرجوا عليها فروعا كثيرة في المذهب