وهذه الصورة الثامنة المبحث الثاني ينبني تفسير الشهر المراد في جميع هذه الصور الذي أفتى به شيخ القرافي الشيخ أبو عمر ولما سئل عن ذلك بمصر ثم بدمشق على أمور أحدها ما مر من التزام استعمال ألفاظ البيت في حقائقها لا في مجازاتها الثاني أن هذه القبلات والبعدات وإن كانت ظروفا زمانية
والقاعدة تقتضي أن مظروفها يحتمل أن يكون شهرا تاما وأن يكون يوما واحدا من الشهر المراد إذ يصدق على رمضان بطريق الحقيقة اللغوية لا المجاز اللغوي أنه قبل شوال وأنه قبل يوم عيد الفطر إلا أن المظروف ها هنا شهر تام بقرينة السياق بل ذلك ضروري ها هنا أما بالنسبة لما صحبه الضمير العائد على الشهر المسئول عنه فلأنه إذا كان الشهر شوالا لا يمكن حمل المظروف على بعضه كيوم عيد الفطر وحده إلا على المجاز والتفاسير المفتى بها في صور هذا البيت مبنية على الحقيقة كما علمت وأما بالنسبة لما لم يصحبه ضمير الشهر كقبل المتوسط فلأن رمضان إذا كان قبل قبل الشهر المسئول عنه وتعين أن مظروف أحد القبلين وهو المضاف إلى الضمير شهر تعين أن مظروف القبل المتوسط شهر أيضا لأنه ليس بين شهرين من جميع الشهور أقل من شهر يصدق عليه أنه قبل شهر وبعد شهر بل لا يوجد بين شهرين عربيين إلا شهر فتعين أن مظروف هذه الظروف شهور تامة وأما الأشهر القبطية فإن أيام النسيء تتوسط بين مسرى وتوت
الأمر الثالث أن قاعدة الإضافة عند العرب وإن كانت على أنه يكفي فيها أدنى ملابسة كقول أحد حاملي الخشبة خذ طرفك فجعل طرف الخشبة طرفا له لأجل الملابسة
وأضيف الكوكب للخرقاء في