قوله إذا كوكب الخرقاء لاح بسحره لأنها كانت تقوم لعملها عند طلوعه واحتملت هذه القبلات والبعدات المضاف بعضها إلى بعض من حيث اللغة أن يكون كل ظرف أضيف لمجاوره أو لمجاور مجاوره أو لمجاور مجاور مجاوره على رتب ثلاث أو أكثر من ذلك فيكون الشهر الذي قبل رمضان هو ربيع فإن ربيعا قبل رمضان على سبيل الحقيقة بالضرورة إلا أن الظروف التي في البيت حملت على المجاور الأول لأنه الأسبق إلى الفهم وإن كان غيره حقيقة أيضا فهذه الملاحظة لا بد منها في تفسير هذا البيت المفتى بها
الأمر الرابع أن تعلم أنك إذا قلت قبل ما قبل قبله رمضان أو بعد ما بعد بعده رمضان فالقبل الأول والبعد الأول هو رمضان لأنه مستقر في ذلك الظرف ومتى كان القبل الأول والبعد الأول هو رمضان فالقبلان الكائنان بعد ذلك القبل الذي هو رمضان شهران آخران يتقدمان على الشهر المسئول عنه والبعدان الأخيران شهران آخران يتأخران عن الشهر المسئول عنه فالرتب دائما في البيت أربع الشهر المسئول عنه وثلاثة ظروف لغيره هذا لا بد منه
الأمر الخامس أنه وإن احتمل فيما إذا قلنا قبل ما بعد بعده رمضان أو قلنا بعد ما قبل قبله رمضان أن تكون هذه الظروف المنطوق بها مرتبة على ما هي عليه في اللفظ فيتعين أن يكون الشهر المسئول عنه في
المسألتين هو رمضان لا أنه في الأولى شوال وفي الثانية شعبان كما في تفاسير صور البيت الآتية المفتى بها وذلك لأن كل شيء فرض له أبعاد كثيرة متأخرة عنه فهو قبل جميعها وكل شيء فرض له قبلات كثيرة متقدمة عنه فهو بعد جميعها فرمضان يصدق عليه أنه قبل بعده وبعد بعده وجميع ما يفرض من ذلك إلى الأبد فهو قبل تلك الظروف كلها ويصدق عليه أنه بعد قبله وقبل قبله وجميع ما يفرض من ذلك إلى الأبد فهو بعد تلك الظروف كلها