لكن باعتبار إضافتين لا إضافة واحدة حتى يقال اجتماع الضدين في الشيء الواحد محال فهو قبل باعتبار شوال وبعد باعتبار شعبان إلا أن مقتضى اللغة خلاف هذا الاحتمال وهو أن لا تكون هذه الظروف المنطوق بها مرتبة على ما هي عليه في اللفظ بل تكون بعد الأولى المتوسطة بين قبل وبعد في قولنا قبل ما بعد بعده متأخرة في المعنى وقبل المتقدمة متوسطة بين البعدين منطبقة على بعد الأخيرة التي هي الأولى وتكون بعد الأخيرة بعد وقبل معا بالنسبة إلى شهرين واعتبارين كما علمت ويكون الشهر المسئول عنه في قولنا المذكور شعبان كما سيأتي في التفسير المفتى به لأن شعبان بعده رمضان وبعد بعده شوال وقبل مضاف إلى المعنى للبعد الثاني الذي هو شوال ومتأخر عنه وكل من قبل وبعد الأخيرة التي هي الأولى يصدقان على رمضان ومنطبقان عليه بالنسبة للشهرين شوال وشعبان وليس لنا شهر بعده بعد أن رمضان قبل البعد الثاني وعين البعد الأول إلا شعبان وبيان ذلك أن العرب إذا قالت غلام غلام غلامي أو صاحب صاحب صاحبي فالمبدوء به هو أبعد الثلاثة عنك والأقرب إليك هو
الأخير والمتوسط متوسط فالغلام الأخير هو عبدك الأول الذي ملكته فملك هو عبدا آخر وهو المتوسط وملك المتوسط العبد المقدم ذكره فالمقدم ذكره هو الذي ملكه عبد عبد عبدك لا أنه عبدك وقس الأمر السادس مما ينبني عليها تفسير جميع صور البيت المفتى به
قاعدة وهي أن كل ما اجتمع فيه قبل وبعد فالغهما لأن كل شهر حاصل بعد ما هو قبله وقبل ما هو بعده فلا يبقى حينئذ إلا بعده رمضان فيكون شعبان أو قبله رمضان فيكون شوال وأما ما جميعه قبل أو جميعه بعد