فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 1752

وعلى الجمع الأول اقتصر العلامة الأمير حيث قال في ضوء الشموع عند قوله في المجموع وحرم حلف بغير الله ما نصه وإقسام الله تعالى بالنجم ونحوه لأن له أن يقسم بما شاء وبأسراره التي يعلمها في أفعاله تنبيها على عظمتها ولسريان سر الحق فيها من غير حلول ولا اتحاد فإنها مظاهره مع تنزهه كما يعلم ونحن لوقوفنا على ظاهرها وحبسنا مع غيريتها نهينا ولما ذاق من ذاق شيئا من وحدة الوجود فأطلق لسانه حصل له ما حصل ولذلك يشير فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم أي لو تعلمون سريان سر الحق فيها وأنها مظاهره ولما كان هو العالم بذلك أقسم تارة بها وتارة بفاعليته لها فقال والنهار إذا تجلى وما خلق الذكر والأنثى وتارة جمع الأمرين فقال والسماء وما بناها والأرض وما طحاها ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها

ولله در الجزولي حيث قال في الأقسام الاستعطافية في دلائل الخيرات وبالاسم الذي وضعته على الليل فأظلم وعلى النهار فاستنار إلى ما آخر ما قال فالوضع معنوي أي إن هذه مظاهر تجليه ونكتة أخرى إنما نهينا عن الحلف بغيره لما فيه من مشابهة المشركين في حلفهم بأسماء آلهتهم وهذا في إقسام الله تعالى لا يكون على أن بعضهم يقدر مضافا أي ورب النجم وللزمخشري أن ذلك خرج عن حقيقة القسم إلى مجرد توكيد الكلام وحمل القرافي على ذلك قوله {صلى الله عليه وسلم} للأعرابي الذي سأله عما يجب عليه ثم قال لا أنقص ولا أزيد أفلح إن صدق وأبيه نظير قوله لعائشة تربت يمينك وقولهم قاتله الله ما أكرمه انظر ح ا ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت