وعلى الجمع الأول اقتصر العلامة الأمير حيث قال في ضوء الشموع عند قوله في المجموع وحرم حلف بغير الله ما نصه وإقسام الله تعالى بالنجم ونحوه لأن له أن يقسم بما شاء وبأسراره التي يعلمها في أفعاله تنبيها على عظمتها ولسريان سر الحق فيها من غير حلول ولا اتحاد فإنها مظاهره مع تنزهه كما يعلم ونحن لوقوفنا على ظاهرها وحبسنا مع غيريتها نهينا ولما ذاق من ذاق شيئا من وحدة الوجود فأطلق لسانه حصل له ما حصل ولذلك يشير فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم أي لو تعلمون سريان سر الحق فيها وأنها مظاهره ولما كان هو العالم بذلك أقسم تارة بها وتارة بفاعليته لها فقال والنهار إذا تجلى وما خلق الذكر والأنثى وتارة جمع الأمرين فقال والسماء وما بناها والأرض وما طحاها ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها
ولله در الجزولي حيث قال في الأقسام الاستعطافية في دلائل الخيرات وبالاسم الذي وضعته على الليل فأظلم وعلى النهار فاستنار إلى ما آخر ما قال فالوضع معنوي أي إن هذه مظاهر تجليه ونكتة أخرى إنما نهينا عن الحلف بغيره لما فيه من مشابهة المشركين في حلفهم بأسماء آلهتهم وهذا في إقسام الله تعالى لا يكون على أن بعضهم يقدر مضافا أي ورب النجم وللزمخشري أن ذلك خرج عن حقيقة القسم إلى مجرد توكيد الكلام وحمل القرافي على ذلك قوله {صلى الله عليه وسلم} للأعرابي الذي سأله عما يجب عليه ثم قال لا أنقص ولا أزيد أفلح إن صدق وأبيه نظير قوله لعائشة تربت يمينك وقولهم قاتله الله ما أكرمه انظر ح ا ه