فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 1752

وأما سبب اختلافهم في منع الحلف بصفات الله وبأفعاله فهو كما في بداية المجتهد اختلافهم في أنه هل يقتصر بحديث مسلم على ما جاء من تعليق الحكم فيه بالاسم فلا يتعداه إلى الصفات والأفعال أو يتعداه إليهما لكن تعليق الحكم في الحديث بالاسم فقط جمود كثير وهو أشبه بمذهب أهل الظاهر وإن كان مرويا في المذهب حكاه اللخمي عن محمد بن المواز فالقول بمنع الحلف بصفات الله وبأفعاله ضعيف والقول بجوازه بصفات المعاني السبعة كالقدرة والإرادة والعلم ولزوم الكفارة بالحنث هو المشهور في المذهب وقول أبي حنيفة والشافعي وابن حنبل رضي الله عنهم أجمعين ويدل له أيضا ما في البخاري أن أيوب عليه السلام قال بلى وعزتك لا غنى لي عن بركتك ا ه

وأما الحلف بصفات الأفعال ففي المجموع وشرحه وحاشيته ما حاصله أن اليمين لا ينعقد بنحو الإماتة والإحياء اللهم إلا أن يلاحظ المذهب الماتريدي وهو أن صفات الأفعال قديمة ترجع إلى صفة التكوين أو يريد مصدرها ومنشأها وهو القدرة أو الاقتدار الراجع للصفة المعنوية أي كونه قادرا إذ المعنوية ينعقد بها جزما ولا عبرة بتنظير ابن عرفة فيها فقد رده تلميذه الأبي كما في الرماصي والبناني ولا نظر إلى كونها ليست معاني موجودة خلافا للبناني تبعا لابن عاشر في عدم الانعقاد بالسلوب لذلك فإنها تنعقد بالصفة النفسية وليست معنى موجودا عند المحققين على أن وجود صفات المعاني أعني كونها معنى موجودا فيه خلاف طويل في كتب الكلام وقد تقدم في القسم الثاني من هذا الفرق وإن قال به المحققون نعم نظر عج في غير القدم والوحدانية من صفات السلوب لكن استظهر شيخنا الانعقاد أي

لأن من أنكرها يكفر وظاهره ولو بمخالفته للحوادث لا بمخالفة الحوادث له على الظاهر وإن تلازما لأن الملاحظ في الأول ارتفاع مجده وتقدسه عن مشابهتهم وهو صفة له وفي الثاني انحطاطهم عن مشابهته وقصورهم عنها وهو ليس صفة ا ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت