فهرس الكتاب

الصفحة 774 من 1752

وما في الجواهر للشيخ جلال الدين من أنه لا يجوز الحلف بصفة الفعل ولا يجب فيه كفارة مبني على أن صفات الأفعال أمور اعتبارية تتجدد بتجدد المقدور وأنها حادثة كما يقول الأشاعرة وبالجملة فصفات الله وأسماؤه نوعان نوع ينعقد القسم بذاته من غير توقف على إرادة ونوع لا ينعقد القسم بذاته بل يتوقف على إرادة وسيأتي في الفرق الذي بعد هذا الفرق توضيح النوعين فترقب

وأما الإقسام أي الحلف عليه تعالى بغيره من بعض مخلوقاته بأن يقال بحق رسول الله {صلى الله عليه وسلم} عليك أو بحرمة الأنبياء والصالحين إلا غفرت لنا أو بحق الملائكة المقربين إلا سترت علينا أو بحرمة البيت الحرام والطائفين والقائمين والركع السجود إلا هديتنا هديهم وسلكت بنا سبيلهم فقد اختلفوا في جوازه لوروده في بعض الأحاديث ومنعه لأنه قسم وتعظيم بالقسم بغير الله تعالى وقد توقف في هذا بعض العلماء ورجح عنده التسوية بين الحلف بغير الله وبين الحلف على الله تعالى بغيره وقال الكل قسم وتعظيم قلت وفي حاشية الشيخ علي العدوي على الخرشي في باب اليمين

وأما التوسل ببعض مخلوقاته فجائزة وأما الإقسام على الله تعالى في الدعاء ببعض مخلوقاته كقوله يعني الداعي بحق محمد اغفر لنا فخاص به {صلى الله عليه وسلم} ا ه

يعني إذا لاحظ الداعي جعل الباء للقسم وإلا كان توسلا لا إقساما يشهد لذلك أمران الأول قوله وأما الإقسام إلى آخره الثاني ما ذكره العلامة الشيخ علي الأجهوري في فتاويه من أن العز بن عبد السلام قال إن صح ما جاء في بعض الأحاديث من أن النبي {صلى الله عليه وسلم} علم بعض الناس الدعاء فقال له في أوله قل اللهم إني أقسم عليك بنبيك محمد نبي الرحمة فينبغي أن يكون مقصورا عليه {صلى الله عليه وسلم} لأنه سيد ولد آدم وأن لا يقسم على الله بغيره من الأنبياء وغيرهم لأنهم ليسوا في درجته {صلى الله عليه وسلم} ا ه

وخالفه ابن عرفة واستدل بما يدل له بل إنما يدل لجواز التوسل ببعض المخلوقات وهو غير الإقسام وقد نبه على ذلك الحطاب ا ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت