فالظاهر من قول مالك بوجوب الكفارة مع الحنث إذا قال الحالف عمر الله يميني مع أن العمر هو البقاء والبقاء كالقدم من صفات السلوب معناه نفي لحوق العدم للذات وكون النفي على طريقة الامتناع مأخوذ من كون بقاء الذات واجبا كما أن معنى القدم امتناع سبقية العدم للذات فلا وجود لمعنى كل منهما في
الأعيان أنه كذلك يوجب الكفارة مع الحنث إذا قال الحالف وأزلية الله تعالى ووجوب وجوده وأبديته إذ لا فرق سيما وقد جعل بعضهم القدم نفسيا زاعما أنه الوجود الأزلي وكذا البقاء أي الوجود المستمر كما في حاشية الأمير على عبد السلام على الجوهرة نعم قد جعل بعضهم القدم والبقاء من المعاني ورد بأنهما ثابتان لصفاته أيضا فيلزم قيام المعنى بالمعنى من الدور أو التسلسل فيهما كما في الأمير أيضا هذا تحقيق المقام فليتأمل
والقسم الثاني منها أعني المعنوية نسبة للمعاني الوجودية القائمة بالذات على حد قوله والواحد اذكر ناسبا للجمع ما لم يوافق واحدا في الوضع نعم الظاهر أنه هنا وافق واحدا في الوضع فإذا عبر علماء الكلام عن هذا القسم بصفات المعاني وقال السنوسي في شرح الوسطى الإضافة في صفات المعاني للبيان وأن المراد الصفات التي هي نفس المعاني
يعنون بها المعاني الوجودية كالعلم مثلا ويصح أن تكون الإضافة أنه بتقدير من كثوب خز ا ه