فهرس الكتاب

الصفحة 825 من 1752

أحدهما قوله تعالى حكاية عن يعقوب عليه السلام لتأتنني به إلا أن يحاط بكم فإن تقدير الكلام لتأتنني به في كل حالة من الحالات إلا في حالة الإحاطة بكم فإني لا ألزمكم الإتيان به فيها لقيام العذر حينئذ فهذا استثناء من الأحوال العارضة أو اللازمة لمعنى الإتيان وثانيها قوله تعالى وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث إلا كانوا عنه معرضين وفي الآية الأخرى إلا استمعوه وهم يلعبون أي لا يأتيهم في حالة من الأحوال إلا في هذه الحالة من لهوهم وإعراضهم فقد قصد إلى حالة اللهو والإعراض بالإثبات ولغيرها من الأحوال بالنفي والأحوال أمور خارجة عن المدلول المطابقي وإذا كانت الأحوال خارجة فإن كانت لازمة فقد دخلت النية في المدلول التزاما وإن كانت عارضة فقد دخلت النية في العوارض وإذا دخلت في العوارض دخلت في اللوازم بطريق الأولى فإن العارض أبعد عن مدلول اللفظ مطابقة من اللازم ضرورة وإذا تصرفت النية في البعيد فأولى أن تتصرف في القريب لأنه أشبه بالمطابقة المجمع عليها من العارض لبعده من المطابقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت