إذا قال كل حلال علي حرام وحاشى زوجته أي نوى إخراجها من مفهوم الحلال جرى في ذلك خلاف أهل المذهب في الاستثناء بالنية هل يجزئ فلا يلزمه الطلاق أو لا فيلزمه الطلاق وقد تقدم في الفرق التاسع والعشرين عن صاحب الجواهر أن منشأ هذا الخلاف النظر إلى أنه من باب تخصيص العموم فيجزئ بالنية أو النظر إلى حقيقة الاستثناء فلا يجزئ إلا نطقا ا ه
المسألة العاشرة قال اللخمي قال محمد إذا قال والله لقيت القوم ونوى في نفسه إلا فلانا لا تجزئ فيه النية عن قوله إلا فلانا ويحنث لأنه لم يلقه وسبب ذلك أنه قصد بالنية اللفظ المخرج أعني قوله إلا فلانا ولم يقصد بها الإخراج والنية شأنها أن تؤثر لا أنها تقوم مقام مؤثر آخر ويضاف التأثير لذلك المؤثر الآخر وهو قصد أن يكون الإخراج للاستثناء لا للنية ونوى الاستثناء فهذا هو سبب عدم تأثيرها وعدم
اعتبارها أما لو قصد الإخراج بها هي فإنه ينفعه قصده ذلك على الخلاف المتقدم قال أي اللخمي وقيل تنفعه النية وتنوب مناب الاستثناء لحصول المقصود منهما على حد سواء والمحل قابل لهما بخلاف ما لو أقامها مقام الاستثناء في النصوص نحو الإخراج من العشرة فإنه لا ينفعه ذلك لأن المحل ليس قابلا للمجاز ألبتة فلا تؤثر فيه النية بمفردها فلا تقوم مقام الاستثناء فيه فتأمل فهذا بيان الفرق إجمالا وتفصيلا والله أعلم الفرق الحادي والثلاثون والمائة بين قاعدة الانتقال من الحرمة إلى الإباحة يشترط فيها أعلى الرتب وبين قاعدة الانتقال من الإباحة إلى الحرمة يكفي فيها أيسر الأسباب يقتضي الفرق بين هاتين القاعدتين صورا كثيرة وقعت في الشريعة منها أن عقدك على الأجنبية مباح ترتفع إباحته لك بمجرد عقد أبيها نكاحها لغيرك ومجرد العقد من أيسر الأسباب والمبتوتة لا يذهب تحريمها إلا بعقد المحلل ووطئه ثم عقد البات بعد العدة وهذه رتبة فوق تلك الرتبة الناقلة عن الإباحة بكثير