فهرس الكتاب

الصفحة 834 من 1752

ومنها المسلم محرم الدم ولا تذهب هذه الحرمة إلا بالردة أو زنى بعد إحصان أو قتل نفس عمدا عدوانا أو حرابة وهي أسباب عظيمة فإذا أبيح دمه بالردة حرم بالتوبة أو أبيح بقتل النفس عمدا فوجب عليه القصاص حرم بالعفو أو أبيح بزنى بعد الإحصان حرم بالتوبة على خلاف بين العلماء أما عند مالك فلا بد من رجمه ولو تاب أو أبيح بالحرابة حرم بتوبته من قبل أن يقدر عليه اتفاقا لقول الأصل وقع الاتفاق فيما علمت على أنه يسقط عن المحارب الحد وتزول إباحة دمه إذا تاب قبل أن يقدر عليه والتوبة أيسر من القتل ومنها الأجنبية لا يزول تحريم وطئها إلا بالعقد المتوقف على إذنها ووليها وصداق وشهود ويكفي في إباحتها بعد العقد الطلاق فترتفع تلك الإباحة بالطلاق الذي يستقل الزوج به من غير زيادة ومنها الحربي مباح الدم وتزول إباحته بالتأمين وهو سبب لطيف وإذا حرم دمه بالتأمين لا يباح إلا بسبب قوي يزيل تلك الإباحة من خروج علينا أو قصد لقتلنا حرابة وخروجا على الإمام العدل وكذلك تزول إباحة دمه بعقد الجزية فإذا حرم دمه بعقد الجزية لا يباح دمه بكل المخالفات لعقد الجزية بل لا بد من

مخالفة قوية كالتمرد على الإمام ونبذ العهد مجاهرة وغير ذلك من الأمور المحتاجة إلى قوة شديدة ومناقشة عظيمة ونظائر هاتين القاعدتين أعني الخروج من الإباحة إلى التحريم والخروج من التحريم إلى الإباحة كثيرة في الشريعة لكن عد الأصحاب منها الحنث ببعض المحلوف عليه في صيغة البر وعدم البر إلا بجميع المحلوف عليه في صيغة الحنث وتخريجه على قاعدتيها بجعل الحنث خروجا من الإباحة إلى التحريم فيكفي فيه أيسر سبب فيحنث بجزء المحلوف عليه إذا حلف لا يأكل هذا الرغيف فأكل منه لبابه لأنه على بر وإباحة حتى يحنث فهو خارج من إباحة إلى حرمة ولا يبر إذا كان على حنث إلا بفعل الجميع فإذا حلف ليأكلنه فلا يبر إلا بأكل جميعه لأنه على حنث حتى يبر فهو خارج من حرمة إلى إباحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت