فهرس الكتاب

الصفحة 865 من 1752

في صفة الذكاة فإن معنى قول مالك رحمه الله موضع ذكاتها أن صفة ذكاة الحيات هو ما اختاره المتأخرون من الأطباء إذا أرادوا استعمالها في الترياق الفاروق أو لمداواة الجذام والعياذ بالله تعالى وهو أن تمسك الحية برأسها وذنبها من غير عنف حذرا من أن يحصل لها غيظ فيدور السم في جسدها فإذا أخذت كذلك ثنيت على مسمار مضروب في لوح ثم تضرب بآلة وزبنة حادة كالقدوم الذي مثل الموسى في الحدآت وهي ممدودة على تلك الخشبة ويقصد بتلك الضربة آخر الرقبة والذنب من جهة رقبتها فإن بين رأسها ووسطها مقدارا رقيقا وبين ذنبها ووسطها مقدارا رقيقا فيتجاوز ذلك الرقيق من الجهتين حتى يصل المقدار الغليظ الذي في وسطها فلا يترك غيره بل يحاز الرقيقان إلى جهة الرأس والذنب ويقطع جميع ذلك في فور واحد بضربة واحدة وجيزة لأنه متى بقيت جلدة يسيرة لم تقطع مع الجملة قتلت آكلها لأن السم حينئذ يجري من جهة الرأس والذنب في تلك الجلدة اليسيرة إلى بقية جسده الذي هو الجزء الغليظ بسبب ما يحدث لها من الغضب عند الإحساس بألم الحديد الوجه الثاني في معنى الذكاة فإن الذكاة شرعت في الحيات لأجل السلامة من سم رأسها وذنبها لا لإخراج الفضلات المحرمات فإن الحيات لا يكاد يخرج منها دم عند ذكاتها ألبتة ولذلك تذكى من وسطها لا بقطع الأوداج والحلقوم وصل يتعلق بباب الذكاة ست مسائل أصول المسألة الأولى في بيان تأثير الذكاة في الأصناف الخمسة التي نص عليها في الآية المسألة الثانية في بيان تأثير الذكاة في الحيوان المحرم الأكل المسألة الثالثة في بيان تأثير الذكاة في المريضة المسألة الرابعة في بيان هل ذكاة الجنين ذكاة أمه أم لا المسألة الخامسة في بيان هل للجراد ذكاة أم لا المسألة السادسة في بيان هل للحيوان الذي يأوي في البر تارة وفي البحر تارة ذكاة أم لا

المسألة الأولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت