فهرس الكتاب

الصفحة 867 من 1752

الأصناف الخمسة قالوا فلما علم أن المقصود تعليق التحريم بأعيان هذه الأصناف بعد الموت لا في حال الحياة وجب أن يكون قوله تعالى إلا ما ذكيتم استثناء منفصلا لكن الحق في ذلك أن الواجب كيف ما كان الاستثناء أن تكون الذكاة تعمل فيها وذلك أنه إن علقنا التحريم بهذه الأصناف في الآية بعد الموت وجب أن تدخل الأصناف الخمسة في التذكية حال الحياة لأنها ما دامت حية مساوية لغيرها في ذلك لا فرق في وجوب دخولها حينئذ بين كون الاستثناء منفصلا أو متصلا إذ لا خفاء بوجوب ذلك إن قلنا إن الاستثناء متصل بل يحتمل أن يقال إن عموم التحريم يمكن أن يفهم منه تناول أعيان هذه الخمسة بعد الموت وقبله كالحال في الخنزير الذي لا تعمل فيه الذكاة فيكون الاستثناء على هذا رفعا لتحريم أعيانها بالتنصيص على عمل الذكاة فيها وإذا كان ذلك كذلك لم يلزم ما اعترض به ذلك المعترض من الاستدلال على كون الاستثناء منفصلا

وأما من فرق بين المنفوذة المقاتل والمشكوك فيها فيحتمل أن يقال إن مذهبه أن الاستثناء منفصل وأنه إنما جاز تأثير الذكاة في المرجوة بالإجماع وقاس المشكوكة على المرجوة ويحتمل أن يقال إنه استثناء متصل ولكن استثناء هذا الصنف أعني المنفوذة المقاتل بالقياس وذلك أن الذكاة إنما يجب أن تعمل في حين يقطع أنها سبب الموت فأما إذا شك هل كان موجب الموت الزكاة أو الوقذ أو النطح أو سائرها فلا يجب أن تعمل في ذلك وهذه هي حالة المنفوذة المقاتل وله أن يقول إن المنفوذة المقاتل في حكم الميتة والذكاة من شرطها أن ترفع الحياة الثابتة لا الحياة الذاهبة ا ه بتلخيص

المسألة الثانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت