قال صاحب البيان قال ابن القاسم الدابة التي لا يؤكل لحمها إذا طال مرضها أو تعبت من السير في أرض لا علف فيها ذبحها أولى من بقائها لتحصل راحتها من العذاب وقيل تعقر لئلا يغري الناس ذبحها على أكلها وقال ابن وهب لا تذبح ولا تعقر لنهيه عليه السلام عن تعذيب الحيوان لغير مأكلة فإذا تركها صاحبها لذلك فعلفها غيره ثم وجدها قال مالك هو أحق بها لأنه مكره على تركها بالاضطرار لذلك ويدفع ما أنفق عليها وقيل هي لعالفها لإعراض المالك عنها أفاده الأصل المسألة الثالثة قال ابن رشد الحفيد في البداية وأما تأثير الذكاة في البهيمة التي أشرفت على الموت من شدة المرض فإنهم اختلفوا فيه بعد اتفاقهم على عمل الذكاة في التي لم تشرف على الموت فالجمهور على أن الذكاة تعمل فيها وهو المشهور عن مالك وروي عنه أن الذكاة لا تعمل فيها وسبب الخلاف معارضة القياس للأثر فأما الأثر فهو ما أخرجه البخاري ومسلم أن أمة لكعب بن مالك كانت ترعى غنما بسلع فأصيبت شاة منها فأدركتها فذكتها بحجر فسأل رسول الله {صلى الله عليه وسلم} فقال كلوها وأما القياس فلأن المعلوم من الذكاة أنها إنما تفعل في الحي وهذه في حكم الميت واتفق كل من أجاز ذبحها على أن الذكاة لا تعمل فيها إلا إذا كان فيها دليل على الحياة واختلفوا فيما هو الدليل المعتبر في ذلك فبعضهم اعتبر الحركة وبعضهم لم يعتبرها والأول مذهب أبي هريرة والثاني مذهب زيد بن ثابت وبعضهم اعتبر فيها ثلاث
حركات طرف العين وتحريك الذنب والركض بالرجل وهو مذهب سعيد بن المسيب وزيد بن أسلم وهو الذي اختاره محمد بن المواز وبعضهم شرط مع هذه التنفس وهو مذهب ابن حبيب ا ه
المسألة الرابعة