فهرس الكتاب

الصفحة 873 من 1752

بناء على أن التقدير ذكاة الجنين أن يذكى ذكاة مثل ذكاة أمه فحذف المضاف مع بقية الكلام وأقيم المضاف إليه مقامه فأعرب كإعرابه على قاعدة حذف المضاف مع أنه يمكن أن يكون التقدير على رواية النصب ذكاة الجنين داخلة في ذكاة أمه فخذف حرف الجر فانتصب الذكاة على أنه مفعول على حد دخلت الدار بل هذا التقدير أرجح مما قدره الحنفية بوجهين أحدهما قلة الحذف وثانيهما الجمع بين الروايتين ودفع التعارض بينهما ا ه بتلخيص وإصلاح قال ابن الشاط وما ذكره من أن الحديث يقتضي الحصر واستغناء الجنين عن الذكاة بذكاة أمه غير مسلم وما قاله من ترجيح التقدير على مذهب المالكية والشافعية بقلة الحذف وإن سلم إلا أنه يضعف بأنه ليس في مساق الكلام دليل على دخول ذكاة الجنين في ذكاة أمه كما أن التقدير على قول الحنفية وإن ضعف بكثرة الحذف إلا أنه يرجح بأنه من مقتضى مساق الكلام وما قاله من ترجيح التقدير على ما للمالكية والشافعية بالجمع لا يتم إلا إذا تعذر الجمع على ما للحنفية مع أن الجمع متجه على المذهبين معا والشأن إنما هو في ترجيح أحد الجمعين على الآخر وفي ذلك نظر وبسطه يطول فتأمل

المسألة الخامسة

قال ابن رشد الحفيد أيضا وأما هل للجراد ذكاة أم لا فقال مالك لا يؤكل من غير ذكاة وذكاته عنده هو أن يقتل إما بقطع رأسه أو بغير ذلك وقال عامة الفقهاء يجوز أكل ميتته وبه قال مطرف وذكاة ما ليس بذي دم عند مالك كذكاة الجراد وسبب اختلافهم في ميتة الجراد هو هل يتناوله اسم الميتة أم لا في قوله تعالى حرمت عليكم الميتة وللخلاف سبب آخر وهو هل نثرة حوت أو حيوان بري ا ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت