وقال الأصل لم يشترط الذكاة في الجراد وغيره مما ليس له نفس سائلة من لاحظ عدم الفضلات فيها بل جعل استخراج الفضلات أصلا وإراحة الحيوان تبعا وأجاز ميتة ذلك كله وهو ظاهر حديث أنه عليه السلام قال أحلت لنا ميتتان ودمان فالدمان الكبد والطحال والميتتان السمك والجراد وأما من لاحظ سرعة زهوق الروح وجعله أصلا في نفسه فإنه لم يجزها إلا بذكاة وهو مشهور مذهب مالك رحمه الله تعالى
ا ه
المسألة السادسة قال ابن رشد الحفيد أيضا وأما هل للحيوان الذي يأوي في البر تارة وفي البحر تارة ذكاة أم لا فقد غلب قوم فيه حكم البر وآخرون حكم البحر واعتبر آخرون حيث يكون عيشه ومتصرفه منهما غالبا ا ه
وقال الأصل من لاحظ قاعدة إلحاق النادر بالغالب في الشريعة أسقط ذكاة ما يعيش في البر من دواب البحر كالتمساح والترس وغيرهما نظرا لغالبه فإنه لا يعيش في البر وهو مشهور مذهب مالك رحمه الله ومن لاحظ قاعدة تذكية الحيوان وجعل ميتة البحر على خلاف الأصل لم يسقط الذكاة في هذا النوع ويؤيده قوله تعالى حرمت عليكم الميتة وهذه ميتة إلا أن يلاحظ قاعدة حمل اللفظ العام على سببه دون عمومه فيختص بالميتة التي وردت الآية فيها وهي الميتة التي كانوا يأكلونها من الحيوان البري ويقولون