فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 1752

وإن لم يقدم تبين أن تحريمها للإشكال والاحتمال كما في اختلاط المنكوحة بالأجنبية الأجنبية حرام لأنها أجنبية والمنكوحة حرام للاختلاط وقولهم حكم اللفظ لا يتقدم عليه لا يتم وقياسهم على قوله أنت طالق أمس لا يصح لوجود الفارق ويتضح لك ذلك ببيان ثلاث قواعد

القاعدة الأولى

أن الأسباب الشرعية قسمان قسم قدره الله تعالى في أصل شرعه وقدر له مسببا معينا فليس لأحد فيه زيادة ولا نقص كالهلال لوجوب الصوم وأوقات الصلوات والعصم والأملاك في الرقيق والبهائم لوجوب النفقات وعقود البياعات والهبات والصدقات لإنشاء الأملاك وغير ذلك من الأسباب والمسببات وقسم وكله الله تعالى لخيرة المكلفين فإن شاءا جعلوه سببا وحصر جعلهم لذلك في طريق

واحد وهو التعليق كدخول الدار وقدوم زيد فنحو دخول الدار لم يجعله الله سببا لطلاق امرأة أحد ولا لعتق عبده بل المكلف هو الذي جعل ذلك سببا للطلاق والعتق بالتعليق عليه خاصة فلو قال المكلف جعلته سببا من غير تعليق فعلى قول الشافعية بتعين الألفاظ لم ينفذ ذلك ولم يعتبر وعلى قول أهل المذهب بعدم تعينها ينفذ ويعتبر فهذا القسم خير الله تعالى فيه وفي مسببه أي شيء شاء المكلف جعله من طلاق أو عتق كثيرا أو قليلا قريب الزمان أو بعيده بخلاف الأول ومنه أنت طالق أمس فافهم

القاعدة الثانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت