الدخول إجماعا ولم تعتبروا في مسألة الوليين ونظائرها السبع كون عقد الأول مانعا حيث قلتم يفيتها دخول الثاني فما الفرق بينهما وجوابه أنه يفرق بينهما من عشرة أوجه أحدها أن المانع هنا عقد واحد وفي الخامسة عقد الرابع مع ما تقدمه من العقود الثاني أن الغالب على الأولياء الكثرة فيؤدي القول ببطلان العقد الثاني بعد الدخول في صورتهما إلى كثرة الفساد وعلى الوكلاء الندرة فلا يؤدي إلى كثرة الفساد القول بفساد الخامسة الناشئ عن الاطلاع والكشف النادر الثالث أن التعارض في الوليين وقع بين الزوجين اللذين هما صاحبا وسيلة ضرورة أن الزوج الذي هو صاحب الصداق كالمشتري الذي هو صاحب الثمن والأثمان وسائل وفي الوكيلين وقع بين الزوجتين الرابعة والخامسة اللتين كالبائع في كون كل منهما صاحبة سلعة والسلع مقاصد ورتبة الوسائل أخفض من رتبة المقاصد فلم يكن في إبطال عقد الزوج الأول إلا إبطال ما رافق الأوضاع الشرعية بخلاف عقد الرابعة فقد اجتمع في إبطاله ما هو مقصد وما هو موافق للأوضاع الشرعية فلذا امتنع إبطاله لقوته ولم يمتنع إبطال عقد الزوج الأول لضعفه الرابع أن العادة شاهدة بولوع الرجال بالنساء وشغفهم بهن أكثر منهن بهم ألا ترى أن الرجال هم الباذلون والخاطبون إلى غير ذلك من الدلائل على فرط الميل ولم يوجد ذلك في النساء لضعف طبعهن
وغلبة الحياء عليهن وقد نبه الله تعالى على ذلك بقوله تعالى هن لباس لكم وأنتم لباس لهن حيث إنه قدم الجملة الأولى على الثانية تنبيها على ظهور احتياج الرجل للمرأة وعدم صبره عنها لأنه هو البادئ بطلب ذلك وكنى باللباس لشدة المخالطة كما في الجمل على الجلالين فيكون ضرر التفريق بالزوج الثاني الذي حصل له الشغف بالدخول في مسألة الوليين أصعب منه بالخامسة إذ لا يتوقع فيها إلا داعية ضعيفة
الخامس