فهرس الكتاب

الصفحة 893 من 1752

الأربع معذورة مأذون لها في الإقدام على العقد الثاني بسبب الظاهر فيكون ما فيه ظاهر أقرب إلى الفوات بالدخول مما ليس فيه وحيث كانت مسألة ذات الوليين أبعد المسائل الثمان التي اعتبرت فيها القاعدة عن الفوات بالدخول فلنعينها لبيان الفرق بينها وبين المسائل الأربع التي لم تعتبر فيها القاعدة ليحصل الفرق بين باقي الثمانية وبين الأربعة بطريق الأولى فنقول أما الفرق بين المرأة ينعى لها زوجها وبين مسألة الوليين فهو أن الموت شأنه الشهرة والظهور وليس اشتهار عقد الولي الأول على المرأة في الوجود كاشتهار الموت ولا تتوفر الدواعي على الإخبار به كتوفرها على الإخبار بموت إنسان والتفجع عليه كما تشهد العوائد بذلك ولا شك أن الخطأ فيما الشأن فيه الشهرة والظهور التام نادر فيضعف العذر فلا يفوت بالدخول

وأما الفرق بين مسألة التطليق بالإعسار وبين مسألة الوليين فهو أن المرأة في الأولى ظالمة قاصدة الفساد فناسب أن تعاقب بنقيض مقصودها في إبطال تصرفها بالزواج لأنها تعلم أنها أسقطت النفقة وأنها مبطلة في جميع تصرفها ودعواها بخلاف المرأة في مسألة الوليين إذ لم يكن عندها علم بالعقد الأول

وأما الفرق بين مسألة من يقول عائشة طالق وبين مسألة الوليين فهو من جهتين الأولى أن الحكم في الأولى يبنى على استصحاب أن الأصل عدم زواجه لامرأة أخرى واستصحاب الأصل أضعف من استصحاب عدم عقد الولي على موليته فإن العقود لأوليائها غالبا وعقود الرجال على النساء لا تشتهر عند الحاكم والحاكم وإن اعتمد في الطلاق بسبب الغيبة على الأصل العدمي وهو أن الأصل عدم إيصال حقوقها إليها إلا أن الغيبة هناك صورة ظاهرة شاهدة على الزوج بدعوى المرأة وليس هنا صورة ظاهرة

تشهد بعدم زواج امرأة أخرى تسمى عائشة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت