أن ما ذكره في سر الفرق بين تلك القاعدتين ليس بصحيح بل يحتاج إلى تأمل ونظر الوجه الثاني أن ما يشعر به قوله إن الشافعي يسوي بين القاعدتين من أن مالكا لا يسوي بينهما ليس بشيء بل مالك رحمه الله تعالى يسوي بينهما أيضا إذ كما أن السلعة في البيع إذا هلكت كان هلاكها فوتا ونفوذا للعقد الثاني عنده كذلك المرأة في النكاح في المسائل الثماني التي ذكر الفرق فيها إذا دخل الثاني بها كان دخوله بها فوتا ونفوذا للعقد الثاني نعم يحتاج إلى الفرق بين هذه المسائل الثماني والمسائل الأربع التي ذكر عدم الفوت فيها فلذا كان ما قاله من أن القياس قول الشافعي صحيحا ا ه
بتوضيح والله سبحانه وتعالى أعلم
الفرق الرابع والأربعون والمائة بين قاعدة الإماء يجوز الجمع بين عدد أي عدد شاء منهن كثر أو قل وبين قاعدة الزوجات لا يجوز أن يزيد على أربع منهن وذلك أن باب الزواج لما كان مبنيا على العز والاصطفاء وكان الأصل فيه التخصيص بالوطء ولا تقع الخدمة فيه إلا تبعا بعكس باب الإماء فإن الخدمة والهوان فيه أصل ولا يقع الوطء فيه إلا تبعا كانت الشحناء والمضارة التي هي موجودة في باب الزواج على خلاف الأصل فيه من الإعزاز والاصطفاء ليست كذلك في باب الإماء لأنها وإن وجدت فيه أيضا إلا أنها لما لم تكن على خلاف الأصل فيه بل على الأصل فيه من الهوان والخدمة كانت ضعيفة عن وجودها في باب الزواج فلما بعدت مناسبة الإماء فيما