فهرس الكتاب

الصفحة 895 من 1752

أن ما ذكره في سر الفرق بين تلك القاعدتين ليس بصحيح بل يحتاج إلى تأمل ونظر الوجه الثاني أن ما يشعر به قوله إن الشافعي يسوي بين القاعدتين من أن مالكا لا يسوي بينهما ليس بشيء بل مالك رحمه الله تعالى يسوي بينهما أيضا إذ كما أن السلعة في البيع إذا هلكت كان هلاكها فوتا ونفوذا للعقد الثاني عنده كذلك المرأة في النكاح في المسائل الثماني التي ذكر الفرق فيها إذا دخل الثاني بها كان دخوله بها فوتا ونفوذا للعقد الثاني نعم يحتاج إلى الفرق بين هذه المسائل الثماني والمسائل الأربع التي ذكر عدم الفوت فيها فلذا كان ما قاله من أن القياس قول الشافعي صحيحا ا ه

بتوضيح والله سبحانه وتعالى أعلم

الفرق الرابع والأربعون والمائة بين قاعدة الإماء يجوز الجمع بين عدد أي عدد شاء منهن كثر أو قل وبين قاعدة الزوجات لا يجوز أن يزيد على أربع منهن وذلك أن باب الزواج لما كان مبنيا على العز والاصطفاء وكان الأصل فيه التخصيص بالوطء ولا تقع الخدمة فيه إلا تبعا بعكس باب الإماء فإن الخدمة والهوان فيه أصل ولا يقع الوطء فيه إلا تبعا كانت الشحناء والمضارة التي هي موجودة في باب الزواج على خلاف الأصل فيه من الإعزاز والاصطفاء ليست كذلك في باب الإماء لأنها وإن وجدت فيه أيضا إلا أنها لما لم تكن على خلاف الأصل فيه بل على الأصل فيه من الهوان والخدمة كانت ضعيفة عن وجودها في باب الزواج فلما بعدت مناسبة الإماء فيما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت