فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 1752

قال أصحابنا إذا قال إن طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا وطلق دون الثلاث لزمه الثلاث أي عدد طلاقه منجزا إلغاء للقبلية كما لو قال أنت طالق أمس ولم يلتفتوا للدور الحكمي الذي قاعدته أن كل شيء تضمن إثباته نفيه انتفى من أصله وقال الغزالي في وسيطه لا يلزمه شيء عند ابن الحداد لأنه لو وقع لوقع مشروطه وهو تقدم الثلاث ولو وقع مشروطه لمنع وقوعه لأن الثلاث تمنع ما بعدها فيؤدي إثباته إلى نفيه فلا يقع وقال أبو زيد يقع المنجز ولا يقع المعلق لأنه علق محالا وقيل يقع في المدخول بها الثلاث أي شيء نجزه تنجز وكمل من المعلق قال ومن صور الدور أن يقول إن طلقتك طلقة أملك بها الرجعة فأنت طالق قبله طلقتين وإن وطئتك وطئا مباحا فأنت طالق قبله ثلاثا

وإن أبنتك أو ظاهرت منك

أو فسخت نكاحك أو راجعتك فأنت طالق قبله ثلاثا أو يقول لأمته إن تزوجتك فأنت حرة قبله لأنه يخاف أن يعتقها فلا يتزوج بها ولا تجبر على ذلك فتعلق الحرية على العقد مع أن العقد متوقف على الحرية فعلى تصحيح الدور تنحسم هذه التصرفات ويمتنع وقوعها في الوجود والمقصود من المسائل المسألة الأولى وإلغاء أصحابنا فيه القبلية نظرا لاتصاف المحل بالحلية إلى زمن حصول المعلق عليه وفي زمن المعلق عليه قد مضى قبله والزمن الماضي على الحل لا ترتفع الحلية فيه بالثلاث بعد مضيه حتى يلزم أن الطلاق لم يصادف محلا فلا يلزمه شيء أصلا كما قال ابن الحداد ومن وافقه من الشافعية كابن سريج حتى عرفت بالمسألة السريجية كما نقله الشيخ حجازي عن العلامة الأمير وعدم التفاتهم للدور الحكمي نظرا لما يلزم الالتفات إليه هنا كما قال ابن الحداد ومن وافقه من مخالفة إحدى قواعد ثلاث

القاعدة الأولى

أن إمكان الاجتماع مع المشروط من شرط الشرط لأن حكمته ليست في ذاته كالسبب بل في غيره فلا تحصل حكمته فيه إذا لم يجتمع مع ذلك الغير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت