وإذا طلقها لا تحل للأول حتى تنقضي عدتها وإذا انقضت عدتها لا تحل للأول حتى يعقد عليها وإذا عقد عليها أي الزوج الأول لا تحل حتى تنتفي موانع الوطء من الحيض والصيام والإحرام وغير ذلك فلم يحصل مقتضى الغاية وحاصل دفعه أن مقتضى الغاية قد حصل من حيث إنها قد زال تحريمها الحاصل بكونها مطلقة ثلاثا لما تزوجها الزوج الثاني إلا أنه بقي تحريمها الناشئ عن كونها أجنبية وتجدد معه سبب آخر للتحريم صار خلفا عن السبب الزائل وهو كونها زوجة لغيره وإذا طلقها الزوج الثاني زال السبب المتجدد وخلفه سبب آخر متجدد مع سبب كونها أجنبية وهو كونها في العدة وإذا كملت العدة وعقد عليها الزوج الأول زال سببا التحريم وبقيت محرمة بسبب ما تجدد من حيض أو صوم أو إحرام أو غيرها فإذا زال ذلك أيضا ثبتت الإباحة المطلقة وكان الثابت قبل ذلك الإباحة المنسوبة إلى سبب مخصوص فظهر أن الغاية على بابها لم تخالف مقتضاها بل هي معمول بها واندفع الإشكال عن الآية ومنها أنه قد اجتمع على المكلف الامتثال مع بقاء العصيان إما في الفعل الواحد وإما في فعل متعدد فكان عاصيا ممتثلا في حالة واحدة ومأمورا منهيا من جهة واحدة وذلك تكليف بالمحال لا يمكنه وقد قال تعالى لا يكلف الله نفسا إلا وسعها فلا بد أن يكون مكلفا بالخروج والتوبة في وجه يمكنه ولا يمكن مع بقاء حكم النهي في نفس الخروج فلا بد أن يرتفع حكم النهي في الخروج وذلك في مسائل
المسألة الأولى