فهرس الكتاب

الصفحة 941 من 1752

من توسط أرضا مغصوبة به ثم تاب وأراد الخروج منها قال أبو هاشم هو على حكم المعصية ولا يخرج عن ذلك إلا بانفصاله عن الأرض المغصوبة ورد الناس عليه قديما وحديثا المسألة الثانية من تاب عن القتل بعد رمي السهم عن القوس وقبل وصوله إلى الرمية المسألة الثالثة من تاب من بدعته بعدما بثها في الناس وقبل أخذهم بها أو بعد ذلك وقبل رجوعهم عنها المسألة الرابعة من رجع عن شهادته بعد الحكم بها وقبل الاستيفاء وبالجملة بعد تعاطي السبب على كماله وقبل تأثيره ووجود مفسدته أو بعد وجودها وقبل ارتفاعها إن أمكن ارتفاعها فقد اجتمع على المكلف هنا الامتثال مع بقاء العصيان وقد أشار الإمام في البرهان إلى تصوير هذا الاجتماع وصحته باعتبار أصل السبب الذي هو عصيان فانسحب عليه حكم التسبب وإن ارتفع بالتوبة لأن أصل التسبب أنتج مسببات خارجة عن نظره فهو وإن كان عاصيا ممتثلا هنا إلا أن الأمر والنهي لا يتواردان عليه في هذا التصوير لأنه من جهة العصيان غير مكلف به لأنه مسبب غير داخل تحت قدرته فلا نهي إذ ذاك ومن جهة الامتثال مكلف لأنه قادر عليه فهو مأمور بالخروج وممتثل به فلو نظر الجمهور إلى أن المسبب خارج عن نظر المكلف لم يستبعدوا اجتماع الامتثال مع استصحاب حكم المعصية إلى الانفصال عن الأرض المغصوبة بل وجدوا نفس الخروج ذا وجهين أحدهما وجه كونه سببا في الخلوص عن التعدي بالدخول في الأرض وهو من كسبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت