وأما في القضاء فيحكم عليه بصريح الطلاق وكنايته ولا يصدق اتفاقا ا ه والقول الأول من الثلاثة في الصريح هو المشهور في المذهب ففي مختصر خليل ولفظة طلقت وأنا طالق أو أنت أو مطلقة أو الطلاق لي لازم لا منطلقة وتلزم واحدة إلا لنية أكثر ا ه قال البناني أي لفظ الصريح محصور في الألفاظ الأربعة دون غيرها من سائر الألفاظ وأشار بذلك إلى ما في ضج عن القرافي من أن كلام الفقهاء يقتضي أن الصريح هو ما كان فيه الحروف الثلاثة الطاء واللام والقاف وهو مشكل لشموله نحو منطلقة ومطلوقة فلذا عدل هنا عن ضبط الصريح بما ذكر إلى ضبطه بالألفاظ الأربعة ا ه بلفظه أي ونحو منطلقة ومطلوقة من الكنايات الخفية لا الظاهرة فضلا عن كونه من الصريح كما سيأتي فمن هنا قال الحنفية أنت مطلقة بسكون الطاء وتخفيف اللام لا تكون طلاقا إلا بالنية لأنه ليس مختصا بالنساء وهو متجه والقول الثاني من الثلاثة في الذي يلزم به الصريح هو المعتمد كما في حاشية الخرشي عند قول الخرشي قوله وفي لزومه بكلامه النفسي خلاف يعني أن الرجل إذا أنشأ الطلاق بقلبه بكلامه النفسي كما ينشئه بلسانه من غير لفظ بلسانه فهل يلزمه الطلاق بذلك أو لا يلزمه خلاف في التشهير وليس معنى
الكلام النفسي أن ينوي الطلاق ويصمم عليه ثم يبدو له ولا أن يعتقد الطلاق بقلبه من غير نطق بلسانه فإنه لا يلزمه في ذلك طلاق إجماعا ا ه بلفظه