فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 1752

والكناية لغة ما فيه خفاء ومنه كنيته أبا عبد الله كأنك أخفيت الاسم بالكنية تعظيما له وفي الصحاح يقال كنيت وكنوت وكنيته بضم الكاف وكسرها واصطلاحا هي اللفظ المستعمل في غير موضوعه لغة وسر الفرق إما على القول الأول المشهور من الثلاثة في الصريح فهو أن اللفظ إما أن يدل بالوضع اللغوي وإما أن لا يدل بالوضع العرفي فإن دل اللفظ بالوضع اللغوي وهو صيغة الطلاق كيفما تصرفت نحو أنت طالق وأنت مطلقة وقد طلقتك أو الطلاق لازم لي أو قد أوقعت عليك الطلاق وأنا طالق منك كما قاله صاحب الجواهر وتقدم مثله لخليل في مختصره فهو الصريح لأن لفظ الطلاق في اللغة موضوع لإزالة قيد العصمة خاصة على الصحيح لا لإزالة مطلق القيد وخصه العرف بإزالة قيد العصمة خاصة كما زعم الأصل قاله ابن الشاط وكون هذه الصيغ وقعت في الاستعمال اللغوي إخبارات لا يضر إما لأن الشرع يقدر وقوع مخبرها قبل النطق بها بالزمن الفرد لضرورة تصديقه وإذا صار صادقا لزمه ما نطق به من الطلاق كما للحنفية

وكذلك قالوا في صيغ العتق وجميع صيغ العقود من بعت واشتريت ونحو ذلك وإما لأنها كما وقعت فيه إخبارات كذلك وقعت فيه إنشاءات كما للمالكية والشافعية والحنابلة قال ابن الشاط فيبقى النظر في كونها مشتركة بين الخبر والإنشاء أو منقولة من الخبر إلى الإنشاء وكلاهما على خلاف الأصل والأظهر عندي أنها مشتركة والله أعلم ا ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت