فهرس الكتاب

الصفحة 999 من 1752

فاختلاف العلماء في هذه الصيغ إنما هو لاختلافهم في الضوابط هل وجدت أم لا وإلا فكل من سلم ضابطا سلم حكمه ويكون المذهب الحق من صادف الضابط في نفس الأمر والضعيف الفقه من توهم وجوده أو عدمه وليس كذلك فعلى الفقيه استيفاء النظر في ذلك ومن ذلك اختلافهم في مسألة الحرام فمن قائل لم يحصل فيه نقل ألبتة فهي كذب فلا يلزم بها شيء إلا بالنية ومن قائل حصل فيها النقل لأصل الطلاق فيلزم بها طلقة واحدة رجعية

ومن قائل حصل فيها النقل للطلاق الثلاث فيلزم بها الطلاق الثلاث وعلى هذا المنوال تتخرج جميع الصور هذا تلخيص ما عليه الفقهاء فمن هنا في الخرشي وحاشية العدوي عليه وشرح أقرب المسالك والصاوي عليه ما حاصله أن ألفاظ الطلاق تنقسم إلى ثمانية أقسام

القسم الأول

ما يلزم به طلقة واحدة رجعية إلا لنية أكثر وهو لفظ التصريح كأنت طالق ونحو اعتدي من الكناية الظاهرة

القسم الثاني

ما يلزم به الثلاث ولا ينوي مطلقا سواء كان مدخولا بها أم لا وهو نحو بتة وحبلك على غاربك لأن البت هو القطع فكأن الزوج قطع العصمة التي بينه وبين زوجته ولم يبق بيده منه شيء ولأن الحبل كناية عن العصمة التي بيد الزوج أي عبارة عن العصمة وكونها على غاربها أي كتفها كناية عن ملكها بالطلاق القسم الثالث ما يلزم فيه الثلاث في المدخول بها وواحدة في غيرها ما لم ينو أكثر وهو نحو واحدة بائنة نظرا لبائنة لأن البينونة بعد الدخول بغير عوض وبغير لفظ الخلع إنما تكون ثلاثا ولم ينظر والواحدة إما لكونه صفة لمرة محذوفا أي مرة واحدة بدليل قوله بعد بائنة وإما لأنه يحتاط في الفروج ما لا يحتاط في غيرها فاعتبر لفظ بائنة وألغي لفظ واحدة قال الصاوي لكن محل هذا إذا كان عرف التحالف أن معنى البائنة المنفصلة أما إذا كان معناها الظاهرة التي لا خفاء فيها وقصد ذلك المعنى فالظاهر لا يلزمه إلا طلقة واحدة وتكون بعد الدخول رجعية ا ه فتنبه

القسم الرابع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت