فهرس الكتاب

الصفحة 1115 من 7040

كذلك المرأة إن أردت إقامتها على الجادة تامة مرضية لا تَعْوَجَّ أبدًا، لا يمكن؛ لأنك إذا أردت أن تستقيم المرأة (100%) ما يمكن، إلا بكسرها، وكسرها طلاقها، ولذلك إذا أردتها سليمة (100%) فإنه لا بد أن يؤدي ذلك إلى الشقاق والفراق وهو كسرها؛ لأنه لا يمكن، ليس من وسعها واستعدادها أن تكون (100%) مستقيمة، وإن صبرتَ على سوء حالها، وعدم قيامها بحق زوجها دام الأمر لك، ما دمتَ متوقعًا سلفًا، ومستعدًا لما يصدر، ودام استمتاعك بها، وحصل بها الإعفاف وطلب الذرية الصالحة.

ولذلك قال في رواية الترمذي: (إن المرأة كالضِّلَع، إن ذهبت تقيمها كسرتها، وإن تركتها استمتعت بها على عوج) .

وقد جاء في شرح الحديث: إن المرأة كالضِّلَع، يعني: أن النساء في خلقهن اعوجاج في الأصل، فلا يستطيع أحد أن يغيرهن عما جُبِلْن عليه، ولذلك ما معنى هذا؟ يجب على الزوج ألا يقسو عليها إذا صدر منها بعض التقصير في حقه، ولا يحمله تقصيرها على التقصير بواجب المعاشرة لها بالمعروف، فإن التقصير منها لا يقابَل بالتقصير منه، يجب أن يعرف الرجل أن زوجته ليست مثله في القوة والعقل والتحمل، وأنها إذا قصَّرت فإنه يعلم سلفًا أن تقصيرها بسبب أصل خلقتها، ولذلك لا يقابِل هو هذا التقصير بتقصير فتتسع الهوة، أو أنه يريد منها ألا تخطئ في شيء، فلذلك بعض الرجال إذا رأى شيئًا بسيطًا من التقصير، تأخر الغداء خمس دقائق، فوجئ أن الثوب غير مكوي، حصل أيُّ تقصير، زيادة الملح في الطعام، أقام الدنيا ولم يقعدها، فهذا النوع من الأزواج لا يفهم طبيعة المرأة أبدًا، ما يعرف حديث: (إن المرأة خلقت من ضِلَع أعوج) أبدًا، ثم إن الخطأ البشري ممكن؛ لأن المرأة بشر، والرجل قد يخطئ في أشياء كثيرة في عمله، ربما ينسخ على ورقة ليست مما يُكتب فيه، ويأخذ نموذجًا غلطًا يعبئه، واستمارة ليست هي المطلوبة، الخطأ يقع من الرجل أيضًا في أشياء كثيرة، فليتوقع أنه إذا حصل خطأ من المرأة أنه يعفو ويسامح، ومن سامح فهو كريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت