وحسان بن ثابت كان منبرًا إعلاميًا منافحًا عن الدعوة، شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم، المؤيد بروح القدس، يهاجي الكفار ومعه جبريل، انتدب لنصرة الإسلام بشعره، وقال: [والذي بعثك بالحق لأفرينهم بلساني هذا، والذي بعثك بالحق لأسلنك منهم سل الشعرة من العجين] حتى قال عليه الصلاة والسلام: (لقد شفيت واشتفيت) .
ومثله كعب بن مالك شاعر الرسول صلى الله عليه وسلم، وأحد الثلاثة الذين تاب الله عليهم، صادق ضرب لنا المثل بصدقه، فما حدث حديثًا إلا صدقًا بعد حادثة تبوك، قيل: أسلمت دوس فرقًا من بيت قاله كعب، وهو:
نخيرها ولو نطقت لقالت قواطعهن دوسًا أو ثقيفا
يعني: السيوف نخيرها ولو نطقت لقالت، لأن البيت الذي قبله:
قضينا من تهامة كل ريب وخيبر ثم أجمعنا السيوف
نخيرها ولو نطقت لقالت قواطعهن دوسًا أو ثقيفا
فكانت أبياتهم ترهب العدو فجاءت قبيلة دوس مسلمين.