فهرس الكتاب
أولًا: المحبة على الصحيح من أقوال العلماء ليس لها تعريف إلا لفظها فقط، ولها مترادفات، وكثير ممن عرَّفها إنما عرَّفوها بآثار لها، آثار المحبة عرَّفوها بالمحبة، والصحيح: أنه لا تعريف لها، ولا يمكن تعريفها؛ لأنها شيءٌ شعوريٌ يقوم في القلب، لا يمكن تحديده بألفاظ مطلقًا.
فإذا نظرت لبعض الآيات والأحاديث التي فيها علامات محبة الله للعبد نجد بعضًا منها على النحو التالي:- عن قتادة بن النعمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا أحب الله عبدًا حماه الدنيا كما يظل أحدُكم يحمي سقيمه الماء) أخرجه الترمذي، وحسنه الألباني.
حديث: (إذا أحب الله عبدًا حماه الدنيا كما يظل أحدكم يحمي سقيمه الماء) .
(حماه الدنيا) : يعني: يحميه من فتنة الدنيا، من فتنة أموالها وبهرجها وزخرفها وزينتها، يحميه من هذه الأشياء، (حماه الدنيا) : مَن الحِمْيَة، وهي: المنع.
(كما يظل أحدكم يحمي سقيمه الماء) : أحيانًا يكون الماء مضرًا للمريض، فتجد أهل المريض يمنعون عنه ما يضره، فإذا قال لهم الأطباء: أن كثرة شرب الماء مضر للمريض منعوا عنه الماء، كذلك يحمي الله تعالى عبده الذي يحبه كما يحمي أهلُ المريض المريضَ من شرب الماء الذي يكون مضرًا به في بعض الأحيان.