فهرس الكتاب
السؤالأعطى رجل آخر مالًا، فحلف ألا يأخذه، وحلف الآخر ألا يرجع إليه؟
الجوابهناك قصة في حديث صحيح: أن رجلًا باع أرضًا لرجل آخر، فالشخص المشتري وجد في الأرض جرة من ذهب، فرجع إلى الشخص الذي باع، وقال له: هذه الجرة لك، أنا اشتريت منك الأرض، ولم اشتر الجرة، وقال الآخر من أمانته، قال: لا.
أنا بعتك الأرض وما فيها، فاحتكما إلى رجل، فقال لأحدهما: هل لك ولد؟ قال: نعم عندي ابن ذكر، وقال للآخر: هل لك ولد؟ قال: نعم.
عندي بنت فقال: زوج هذه من هذا واجعل المهر من هذا الذهب، وهذا من أعدل الأحكام وأجودها.
فهنا كان الأمر سهلًا لو أنهم أعطوه لفقير، لكن المشكلة أن هذا الشخص الآخذ أخذ المال، وأودعه في حساب الشخص الآخر في المصرف، ثم جاء الآن يسأل عن الحكم.
فيقول الشيخ عبد العزيز حفظه الله: إذا أخذه الآخذ بنية إرجاعه لا بنية أخذه، فإنه لا يحنث، والآخر عليه الكفارة إذا علم بها -ولابد أن يعلم لأنه سيأتيه كشف الحساب ويعلم- وهل يجب على الشخص الذي وضعها في الحساب أن يخبر الآخر أنه قد وضعها في حسابه أم لا؟ فقال: الأقرب أنه يجب عليه، لأنه قد ألزمه بالكفارة وحنثه، فيجب عليه إخباره بما فعل.