فهرس الكتاب

الصفحة 3956 من 7040

أحل له القتال في مكة ساعة من نهار فقط، ولم يحل لأحد آخر غيره، ولا يجوز القتال في مكة إطلاقًا، إلا النبي عليه الصلاة والسلام أحلت له ساعة كسر بها الشرك ودمر بها الأوثان والأصنام.

وعصمه الله سبحانه وتعالى، فلا يقول الباطل وكل من استهان به عليه الصلاة والسلام أو سبه فإنه يكفر مباشرة وعقوبته القتل، ومن الأحكام التي قد يستغربها بعض الناس، لكن هذا هو الراجح: أن الذي يسب النبي عليه الصلاة والسلام يقتل ولو تاب، بينما الذي يسب الله تعالى إذا تاب انتهى، يعفى عنه لماذا؟ لأن الله غفور رحيم، والله سبحانه وتعالى بيَّن أن من أخطأ في حقه تعالى ثم تاب فإنه يغفر له، لكن الذي يسب النبي عليه الصلاة والسلام جاءت النصوص بقتله، فعرفنا الآن أن هناك حدًا شرعيًا في كل من يسب النبي عليه الصلاة والسلام وهو القتل، من الذي يملك إسقاط الحد هذا؟ هو عليه الصلاة والسلام، إذا تنازل سقط الحد، أما إذا لم يتنازل فيقام الحد، فلو أن واحدًا جاء وسب النبي عليه الصلاة والسلام في حياته عليه الصلاة والسلام، مثل ابن أبي سرح فإن النبي عليه الصلاة والسلام سكت عن حقه وبايعه، فـ ابن أبي سرح تُرك، أما غيره كثير قد قتلوا، أرسل لهم من يغتالهم في بيوتهم، وعلى فرشهم، وبين زوجاتهم، وخارج حصونهم، والأعمى في المدينة كانت له أمة تخدمه وتحوطه وترعاه لكنها كانت تسب النبي عليه الصلاة والسلام فقتلها هذا الأعمى، وأهدر النبي عليه الصلاة والسلام دمها، والآن بعد ممات النبي عليه الصلاة والسلام لو جاء واحد وسب النبي عليه الصلاة والسلام يترتب عليه أمران: أولًا: انتهاك حق الله تعالى؛ لأنه عصى الله، وهذا معروف، وهذا يمكن أن يستدرك بالتوبة.

ثانيًا: انتهاك حرمة النبي عليه الصلاة والسلام، وهذا حده القتل، إلا إذا تنازل النبي عليه الصلاة والسلام، وبما أنه قد مات عليه الصلاة والسلام فلابد من إقامة الحد، فالذي يسب النبي عليه الصلاة والسلام ويتوب فإن توبته تنفع عند الله، لكن لابد من قتله، هذا هو الراجح في مسألة سابِّ النبي عليه الصلاة والسلام، دمه مهدور مباشرة، ويرفع أمره إلى الحاكم الشرعي ليطبق حد الله فيه، يشهد عليه ويرفع أمره، أي واحد يسب النبي عليه الصلاة والسلام يشهد عليه ويرفع أمره ويبت في قتله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت