كذلك لابد من عمل جلسة أو حلقة علم للأولاد في البيت، لا بد من التنشئة من البداية، كما أن الأولاد ينشئون على أشياء سيئة مثل أفلام الكرتون وألعاب الكمبيوتر وغيرها، لا بد أن نزاحم ذلك بخير وبرامج تربوية لهؤلاء الأطفال، لابد من الاعتناء بهم.
إنني أفرح -والله- لو أن واحدًا من الشباب في العائلة -أو حتى كبيرًا في السن- احتسب الأجر ساعة ونصف أو ساعة في الأسبوع يلم أطفال العائلة في مجلس ويعمل لهم برنامجًا لطيفًا؛ فيه موعظة، فيه مسابقة، أو قصة، أو لعبة مباحة، ويعلمهم شيئًا من الأدب، شيئًا من الخلق؛ لأن أولادنا يفتقدون أشياء كثيرة من الآداب الشرعية، فإن هذا يثمر أشياء عظيمة، كل هذا من باب قوله تعالى: {قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} [التحريم:6] فإذا صارت المرأة أو صار الولد من الدعاة إلى الله سبحانه وتعالى، وسلك سبيل الاستقامة، وصار ملتزمًا بالإسلام ومهتديًا، وبدأ يتجه للدعوة والعلم؛ فعند ذلك سوف تطمئن إلى أن الأمور بدأت تأخذ مجراها الصحيح، وأن هذه الأقدام بدأت ترسخ وتثبت على طريق الطاعة والهداية.