السؤالجاء مندوب مشتريات: وهو إنسان موظف في شركة يذهب يشتري لهم قطعًا من السوق فيذهب إلى الدكان يقول: أعطني (محولًا) فسعر (المحول) مائة ريال، فيشتري المحول ويقول لصاحب الدكان: لا بد أن تعطيني حلاوة، لا بد أن تعطيني مبلغًا لكي أشتري من عندك ولا أشتري من عند غيرك، يعني: يقول: ترى أنني سوف أشتري (المحول) من عندك أو من عند غيرك، هذه مائة ريال للشركة هات فاتورة بمائة ريال باسم الشركة لكن لابد أن تعطيني عشرة ريالات من عندك وإلا سوف أذهب أشتري من عند غيرك، فأعطني عشرة ريالات خاصة لي، وهذه مائة الشركة وهذه فاتورة باسم الشركة بالمائة ريال.
فما حكم هذا العمل؟
الجوابأجاب الشيخ محمد بن صالح العثيمين حفظه الله: لا يجوز ذلك، وهو وكيل موظف في الشركة وهو يشتري على أساس أنه للشركة وليس له، فلا يجوز أن يأخذ شيئًا، ولو أخذ تخفيضًا فيذهب التخفيض للشركة ليس له هو؛ وهذا أمر متفشٍ جدًا اليوم بين مأموري المشتريات فإنهم يذهبون إلى الدكاكين ويشترون للشركة؛ وهو موكل، ومؤتمن، فيأخذ منهم يقول: هات أتعابي، أو هات نقودًا لأني اشتريت من عندك والفاتورة باسم الشركة.
أنا أسألكم الآن: شخص صاحب بيت يحتاج مواد للبناء ذهب إلى مكان بيع مواد البناء، فقال له: كم تبيع لي مثلًا كذا حديد؟ فقال مثلًا: أبيعك بعشرة آلاف ريال، فالمشتري يشتري لنفسه، هو صاحب البيت، قال: أعطني خصمًا وإلا أشتري من عند غيرك، فأخذ مثلًا: تسعة آلاف وخمسمائة.
فما هو الحكم؟ الجواب: هذا جائز.
لأنه هو صاحب الشأن، وهو يشتري لنفسه، ولذلك هو المستفيد، ولذلك فإذا أخذ التخفيض له فلا بأس، لأنه هو صاحب الشأن.