فهرس الكتاب

الصفحة 5927 من 7040

من مرضعاته عليه الصلاة والسلام ثويبة مولاة أبي لهب مولاة بني هاشم، كما جاء في حديث زينب بنت أبي سلمة: أن أم حبيبة رضي الله عنها أخبرتها أنها قالت: (يا رسول الله! انكح أختي بنت أبي سفيان، فقال: أو تحبين ذلك؟ أم حبيبة اقترحت عليه أن يتزوج أختها- فقالت: نعم لست لك بمخلية -يعني: أنا قطعًا لست بزوجة وحيدة، لا بد أن يشاركني فيك غيري، وأحب من شاركني في خيرٍ أختي، ما دمت أنه سوف يكون لي ضرائر فلتكن أختي إذًا- فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن ذلك لا يحل لي، قلت: فإنا نحدث أنك تريد أن تنكح بنت أبي سلمة، قال: بنت أم سلمة؟ -يتأكد- فقلت: نعم، فقال: لو أنها لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي، إنها لابنة أخي من الرضاعة، أرضعتني وأبا سلمة ثويبة) وهذا موضع الشاهد، ثويبة مولاة أبي لهب مولاة بني هاشم هي إحدى مرضعات النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال عليه الصلاة والسلام: (فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن) والحديث رواه البخاري رحمه الله في كتاب النكاح، باب: أمهاتكم اللاتي أرضعنكم، وكذلك رواه مسلم في كتاب: الرضاع، باب: تحريم الربيبة وأخت المرأة، وكذلك رواه أبو داود في كتاب: النكاح، باب: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، ورواه كذلك النسائي في كتاب: النكاح، باب: تحريم الجمع بين الأختين.

إذًا، لا يجوز للإنسان أن يجمع بين زوجته وأخت زوجته؛ لأن الله نهى عن ذلك: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ} [النساء:23] إلا إذا فارق إحداهما بموتٍ أو طلاق فعند ذلك يجوز أن يتزوج بالأخت الأخرى.

أما الربيبة وهي: ابنة المرأة التي تزوج بها من غيره، فهي أيضًا محرمة لا يجوز للرجل الزواج بها، وهي تكشف عليه لأنها من محارمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت