فهرس الكتاب
الصفحة 4475 من 7040
الشيء الآخر أيها الإخوة: أن الإنسان أحيانًا يفعل معروفًا، ولكن نتيجة تسرع منه يأتي بما يكدر هذا المعروف! فكثير من الناس أحيانًا يكون محسنًا وكريمًا وبارًا ويفعل الخير بالناس، لكنه في لحظة من اللحظات يفعل شيئًا يفسد ذلك المعروف كله، فقد يحسن شخص إلى الناس، ويعطيهم ويتصدق عليهم وينفق عليهم، وفي لحظة من اللحظات، يأتيه الشيطان فماذا يفعل؟ يقول كلمة فيها منّ: ألم أعطك كذا، وكذا؟ قد يكون أعطاه مائة حاجة، فيقول له مرة من المرات: أما أعطيتك كذا؟ ويذكر له حاجة واحدة، فهذا يؤدي إلى إفساد المعروف كله، ولذلك ينبغي للمحسنين سواء كان إحسانهم إحسان علم، أو إحسان مال، أو إحسان مساعدة ومعاونة وبذل جهد، ألا يمنوا، ولا يأتوا بشيء فيه تكدير لذلك المعروف.
حجم الخط: