ومن مظاهر ضعف الإيمان: عدم الغضب إذا انتهكت محارم الله، مثل: قضية إنكار المنكر، والأمر بالمعروف ضعيفة جدًا، والرسول صلى الله عليه وسلم يصف هذا القلب المصاب بالضعف في قوله في الحديث الصحيح: (تعرض الفتن على القلوب عرض الحصير عودًا عودًا، فأي قلب أشربها، نكتت فيه نكتة سوداء) حتى يصل الأمر به إلى أن يصبح كما أخبر عليه الصلاة والسلام في آخر الحديث: (مربدًا كالكوز مجخيًا) مقلوبًا لا يعرف شيئًا من الإيمان (لا يعرف معروفًا، ولا ينكر منكرًا إلا ما أشرب من هواه) فهو لا يعرف المعروف، ولا ينكر المنكر، ويقول عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: (إذا عملت الخطيئة في الأرض، كان من شهدها فكرهها، كمن غاب عنها) كأنه ما حضرها؛ لأنه أنكرها (ومن غاب عنها فرضيها كمن شهدها) والذي يغيب عن المعصية التي تفعل في الأرض وهو يعلم عنها، فيرضاها، كان كأنه شهدها وأخذ الإثم في شهودها بغير إنكار؛ لأن القلب قد زالت منه حساسية إنكار المنكر، والصد عن سبيل المجرمين.