فهرس الكتاب

الصفحة 3821 من 7040

إذا قال قائل: هل يوجد في الشريعة ما يبرر منع الإنجاب مؤقتًا للحاجة؟

الجوابنعم، لا شك أن الشريعة تراعي الحاجات، والعزل جائز كما دل عليه حديث: (كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم ينهنا) ، وجاء في رواية لـ مسلم: (أن أناسًا سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العزل، فقال: ذلك الوأد الخفي) ومن هنا تفاوتت أنظار العلماء في حكمه، فقال عددٌ منهم بكراهيته، لأن فيه تقليل النسل، وقطع اللذة عن الموطوءة، وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على مراعاة أسباب التكاثر، ولكن إذا دعت الحاجة في ظروف معينة ما مصلحته راجحة في تأخير الإنجاب للمولود القادم، كالخوف على الأم من الهلاك بالحمل، أو كالخوف على الولد، وعلم ذلك من مسلمٍ طبيب ثقة أو أكثر ليتأكد الإنسان، فإنه في هذه الحالة لا بأس بتعاطي ما يؤخر الإنجاب لسنتين حتى تكون هناك كفاية من الوقت لتربية الولد الحاضر، والاستعداد لاستقبال المولود القادم، والله تعالى قال: {حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} [البقرة:233] ويشترط في مانع الحمل ثلاثة شروط: أولًا: إذن الزوجين، فلا يجوز للزوج أن يجبرها، ولا يجوز لها أن تتعاطاه سرًا.

ثانيًا: ألا يكون منعًا دائمًا.

ثالثًا: ألا يكون ضارًا.

وكثيرٌ من هذه اللوالب والحبوب ضارة بشهادة عقلاء الأطباء.

اللهم إنا نسألك الفقه في الدين، واتباع سنة سيد المرسلين، وأن تختم لنا بخاتمة السعادة أجمعين.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت