فهرس الكتاب

الصفحة 1639 من 7040

بدأ الرحلة في السابع من شهر جمادى الآخرة، وحط عصا الترحال في العشر الأوائل من ذي الحجة من نفس العام، وصل على الموسم رحمه الله، وكان الباعث على الخروج كما بين قول الله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران:97] لا قول عمر بن أبي ربيعة:

إن كنت حاولت دنيًا أو أقمت لها ماذا أخذت بترك الحج من ثمن

ثم قال: اعلم أنا خرجنا من عند أهلنا بجانب الوادي والبطاح والمياه والنخيل وودعنا كل قريب وخليل، والبين يولج في القلوب الداء الدخيل، فترى ورد الخدود يطله جمود الدموع، والأعين تنكر السنة والهجوع، ماء العيون في الجفن حائر حسبما قال الشاعر:

ومما قد شجاني أنها يوم ودعت ولت وماء العين في الجفن حائر

فلما أعادت من بعيد بنظرة إلي التفاتًا أسلمته المحاجر

وخرج لسبع مضين من جمادى الآخرة في سنة (1367) هـ، يقول: وكان يوم خروجي لهذه القاعدة الكبيرة لسبع مضين لجمادى الآخرة، ومن سنة (1367) هـ أمننا الله مما نخشاه من الأمام والخلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت