فهرس الكتاب
السؤالوقفت عند إشارة مرور ووجدت شخصًا بسيارته ومعه زملاء رافعًا صوت المسجل وموجودٌ فيه شريط غناء، فأشرت إليه وطلبت منه إنزال الزجاج الذي بيني وبينه فلم ينزله، فرميت عليه شريطًا لأحد الدعاة، وقال لي: ما هذا، قلت: اسمعه، وقال: لماذا؟ قلت: اسمعه، قال لي: لماذا؟ قلت: لوجه الله، فرماه في الشارع وذهب جهدي، ما هو خطئي؟
الجوابلا يلزم أن يكون عندك خطأ، إنما لم يكتب الله له أن يستفيد من هذا، فأنت فعلت ما عليك وأنكرت وأعطيته البديل، ثم هو لم يستجب، كثير من الناس يخطئون، يظنون أن الأجر لا يحصل للداعية إلا إذا استجاب المدعو، وهذا خطأ، الأجر حاصل للداعية ومكتوبٌ إن شاء الله إذا قام بالدعوة، استجاب الناس أو لم يستجيبوا: {لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ} [البقرة:272] وبعض الناس يتصور من الحديث: (لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم) أنه ما يحصل الأجر إلا إذا اهتدى الشخص، لا.
له أجر على التبليغ، وأجر على الاهتداء، وهذه مسألة من الله، فالأجر موجود على الدعوة والتبليغ، ولو لم يستجب الناس.