فهرس الكتاب

الصفحة 2505 من 7040

إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

أما بعد: إخواني: لقد سبق أن تكلمنا في موضوع التمزق الأسري، وفتح ملف خراب البيوت وأسبابه وما ينتج عنه، وهذا الموضوع في غاية الأهمية، لأنه موضوعٌ يتعلق بمجتمعنا الذي نعيش فيه، فهو موضوعٌ واقعي حياتي يومي، إذا لم يكتوِ الإنسانُ بناره ويكون طرفًا من أطرافه، فإنه ربما سيسمع عنه من جيرانه، أو أقربائه أو أصدقائه، ولذلك فإن التصدي لهذا الموضوع من الأمور المهمة.

إن معرفة أحوال الأسر وانهيارها والتمزق الأسري وصوره موضوعٌ مهمٌ للدعاة إلى الله سبحانه وتعالى، لأنهم إذا عرفوا حجم المشكلة، وجهوا إليها الجهود وصرفوا إليها أنواعًا من الأعمال والأوقات لاستدراك ما فات، وإصلاح ما هو موجود، وإلا فإن نهاية المجتمع ستكون أليمة، ولا نريد أن نخطو خطى الكفار فيما وصلوا إليه في مجتمعاتهم المنحلَّة.

وهو مهمٌ أيضًا لمن كان ضالعًا في سببٍ من أسباب التفكك الأسري، حتى يكف عن ظلمه، ويعود إلى الله، ويصلح من أسرته ما أفسد.

وهو مهمٌ لكل ناصحٍ وقريبٍ وذي رحمٍ يريد أن يمد يد العون والمساعدة إلى أقربائه أو جيرانه أو أصحابه الذين تهدمت بيوتهم، وتشتت أسرهم، إنه مهمٌ لكل مصلح وإلا فإن إغماض العينين عن الحقائق الواقعة لا يزيدها إلا انتشارًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت